فهرس الكتاب

الصفحة 981 من 1246

بل: هو يراهما واحد، وهذا مصطلح خاص به-كما مر-ويشهد له كذلك ما نقل عن دحيم في التسوية بينهما.

ويحيى يرى التفاوت أيضًا في درجات التوثيق، فقد قال في ترجمة مسعود بن سعد الجعفي، أبي غسان: ثقة مأمون. وحين سئل عن المفاضلة بينه وبين الفضل بن دكين قال: إنه أثبت منه، وأنكر كذلك على من قال: إن الفضل بن دكين أقلُّ خطأً من وكيع. وكلاهما ثبت عنده.

لكن يحيى بن معين يرى وكيعًا أثبت منه وأقل خطأ) [1] .

ما السبب في أن ابن معين وثق بعض المشاهير بالكذب مثل: محمد بن كثير القرشي، وأبو الصلت الهروي، ومحمد بن قاسم الأسدي، وغيرهم؟.

الجواب: السبب في هذا أن ابن معين-رحمه الله-إذا قدم إلى بلدة يخاف منه المحدثون وربما يتزينون له بأحاديث صحيحة ويحدثون بها ويسمعها منهم ثم يحكم عليهم بالثقة، فهم يخافون منه خوفًا شديدًا، حتى إن المعلمي-رحمه الله-ذكر في (التنكيل) ... أن يحيى بن معين دخل على محدث وهو ممسك كتابًا بيديه، فارتجفت يدا المحدث، حتى سقط الكتاب من يديه-كل هذا-خوفًا من يحيى بن معين، فإذا وثق غريبًا وطعن فيه أهل بلده فأهل بلده أعرف به من يحيى بن معين [2] .

سبق أن بينت لكِ-أم الفضل-في أول هذا الكتاب ما قاله ابن حزم والذهبي على شذوذ ابن معين في بعض الأحكام على الرجال-ارجعي إليه-.

(1) -انظر: (يحيى بن معين وكتابه(التاريخ) دراسة وترتيب وتحقيق) (1/ 112/ 113/ 114) . تحقيق: أحمد محمد نور سيف.

(2) -انظر: (غارة الأشرطة على أهل الجهل والسفسطة) (2/ 265) للشيخ مقبل بن هادي الوادعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت