فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 1246

فائدة: ما معنى قولهم في حديث ما:(ظاهره الإرسال):

الجواب: هذا يكون موجودًا في بعض الأحاديث، فيقول واحد من العلماء: (هذا حديث ظاهره الإرسال) ، كأن يروي مثلًا عروة بن الزبير قصة وقعت للنبي (صلى الله عليه وعلى آله وسلم) ، وعائشة-رضي الله عنها-، فمن المعلوم أن عروة لم يدرك زمان هذه القصة، فإنه ما أدرك النبي (صلى الله عليه وعلى آله وسلم) ، ولا أدرك كلامه مع عائشة، ولا كلام عائشة معه، فإذا جمعنا الروايات، ووجدنا أن عروة أسند الحديث، وحدث بالحديث عن عائشة عن النبي (صلى الله عليه وعلى آله وسلم) ، في رواية أخرى، فنقول حينئذ في الرواية الأولى:

وهذا الحديث ظاهره الإرسال، أي: لكن حقيقة الاتصال لمجيئه من طريق أخرى مسندة أن عروة أخذه عن عائشة فإن مثل هذا الشيء الذي يقع بين النبي (صلى الله عليه وعلى آله وسلم) ، وزوجته في داخل الغرفة لم يطلع عليهما أحد من البشر، فإنه ما يعقل أن عروة يتكلم عن شيء ما رآه، وهو مكثر عن عائشة خالته فما يمنع أنها قد أخبرته بمثل هذا الحديث؟

وفي هذه الحالة الأخيرة تأمل ووقفة.

ويترجح في نفسي عدم الاتصال، وأما في الحالة الأولى فلا شك أن الاتصال واقع في الطريق الأخرى، فقد ذكرت هذا مثالًا، لا أن المسألة منحصرة في رواية عروة عن عائشة، والله أعلم [1] .

فائدة: لماذا إذًا يعتبر المحدثون الحديث المرسل أو: المنقطع من قسم الحديث الضعيف؟:

قال العلامة المحدث الألباني: (فلماذا إذًا اعتبر المحدثون الحديث المرسل أو: المنقطع من قسم الحديث الضعيف؟ ذلك لاحتمال أن يكون الرجل الساقط من الإسناد مجهولًا أو: ضعيفًا لا يحتج به لو عرف وهذا بخلاف ما لو كان المرسل لا يروي إلا عن صحابي، فإن حديثه حجة، لأن الصحابة كلهم عدول، فهذا المرسل فقط هو الذي يحتج به من بين

(1) -انظر: (إتحاف النبيل بأجوبة أسئلة المصطلح والجرح والتعديل) (1/ 77/78) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت