قال أهل اللغة: أودى الرجل إذا هلك فهو مود، وفي حديث ابن عوف: وأودى سمعه إلا ندايا. أي: هلك ويريد صممه وذهاب سمعه. وأودى به الموت ذهب به ... والودى كفتى: الهلاك، اسم من أودى إذا هلك وقلما يستعمل [1] .
وأما مؤد فورد في كتب اللغة أيضًا قولهم: آدى الرجل فهو مؤد أي: قوى، وآدى الرجل للسفر فهو مؤد
له إذا تهيأ له، واستعد وأخذ أداته [2] .
ومنه حديث ابن مسعود-رضي الله عنه-: (رأيت رجلًا خرج مؤديًا نشيطًا!) [3] .
ورد في بعض نسخ في: (ميزان الاعتدال) [4] في ترجمة: (سعد بن سعيد بن قيس بن عمرو الأنصاري(ت 141 هـ) قول أبي حاتم فيه:"مود". ولم يأت بتعقيب ابن أبي حاتم على قول أبيه، بل: اكتفى بما قاله الحافظ ابن دقيق العيد (المتوفى سنة:702 هـ) في ضبط هذه اللفظة, فقال الذهبي: قال شيخنا ابن دقيق العيد: اختلف في ضبط مود، فمنهم من خففها أي: هالك، ومنهم من شددها أي: حسن الأداء [5] .
ولقد نبه الحافظ أبو الحسن علي بن محمد بن (عبد) الملك الفاسي المشهور بابن القطان (ت: 628 هـ) إلى الاختلاف في ضبط هذه اللفظة، فمنهم من يخففها أي: هالك، ومنهم من يشددها [6] ...
استعمال الإمام أحمد بن حنبل لكلمة: (كان يؤدي ما سمع) :
(1) -انظر: (تاج العروس) (10/ 387) .
(2) -انظر: (لسان العرب) (14/ 26) ، و (تاج العروس) (10/ 12) .
(3) -انظر: (النهاية) (1/ 32) .
(4) -انظر: (ميزان الاعتدال) (2/ 120) .
(5) -انظر: (ميزان الاعتدال) (2/ 120) .
(6) -انظر: (بيان الوهم ولإيهام ... ) (1/ 147) -وجاء فيه بلفظ: (خفيف الأداء) ، والصواب: (حسن الأداء) -و (إكمال تهذيب الكمال) (ت 762 هـ) في ترجمة: (سعد بن سعيد) ، و (تهذيب التهذيب) (3/ 471) ، و (فتح الغيث) (1/ 349) .