فهرس الكتاب

الصفحة 996 من 1246

عند من يشترطهما على أن المصنف قد احترز عن خلافهم وقال بعد أن فرع من الحد وما يحترز به عنه: فهذا هو الحديث الذي يحكم له بالصحة بلا خلاف بين أهل الحديث.

وقد يختلفون في صحة بعض الأحاديث لاختلافهم في وجود هذه الأوصاف فيه أو: لاختلافهم في اشتراط بعض هذه الأوصاف كما في المرسل.

وقد احترز المصنف عما احترز به عليه فلم يبق للاعتراض وجْه والله أعلم.

وقوله: بلا خلاف بين أهل الحديث إنما قد نفى الخلاف بين أهل الحديث، لأن غير أهل الحديث قد يشترطون في الصحيح شروطًا زائدة على هذه كاشتراط العدد في الرواية كما في الشهادة [1] .

فقد حكاه الحازمي في (شروط الأئمة) عن بعض متأخري المعتزلة على أنه حكي أيضًا عن بعض أصحاب الحديث.

قال البيهقي في رسالة إلى أبي محمد الجويني: رأيت في الفصول التي أملاها الشيخ-رحمه الله-حكاية عن بعض أصحاب الحديث أنه يشترط في قبول الأخبار أن يروي عدلان عن عدلين حتى يتصل مثنى مثنى برسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-ولم يذكر قائله إلى آخر كلامه وكان البيهقي رآه من كلام أبي محمد الجويني فنبهه على أنه لا يعرف عن أهل الحديث والله أعلم) [2] .

قالت أم الفضل: شيخنا الفاضل-فك الله أسركم، حتى نستفيد من علمكم، كثر الله فوائدكم، وثبتكم في الحق، وأماتكم على الحق صامدين، وأذكركم بقولكم لي: من لا يثبت على مبادئه يسقط من أعين الشرفاء-اسمح لي شيخنا أن أسألكم مسألة إسنادية صرفة وهذا لفظها ونصها: (وقد قرأت أن جماعة

(1) -كما في: (الفتح الرباني) (4/ 1680) .

(2) -وللشوكاني كلام طويل في الموضوع تراه في: (الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني) (4/ 1607/إلى:1637) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت