1 -أتقدم بجزيل الشكر والتقدير وفائق الاحترام لفضيلة شيخنا العلامة أبي أويس محمد بوخبزة الحسَنِي-حفظه الله- فهو ذو أفضال كثيرة عليّ، فهو بالنسبة لي-كما قال الإمام أحمد عن شيخه الشافعي-: (كالشمس للدنيا، وكالعافية للناس، فهل لهذين من خلف؟ أو: منهما من عوض؟) .
وقديمًا قيل: (الحر من راعى وداد لحظة، وانتمى لمن أفاده لفظة) .
وقد أجاد الحافظ السخاوي حين قال: (إنما الناس بشيوخهم، فإذا ذهب الشيوخ فمع من العيش؟) .
وكما قال النووي في (المجموع) : (أجدادنا في سلسلة الفقه) وكما قال أيضًا في (تهذيبه) : (إنهم أئمتنا وأسلافنا كالوالدين) .
ويؤيد هذا ما جاء في: (الصحيح) من حديث أبي هريرة-رضي الله تعالى عنه-رواية [1] : ( ... إنما أنا لكم مثل الوالد لولده) ، وفي لفظ: (بمنزلة الوالد أعلمكم) . ونعم الولد ونعم المعلم-ولله در شاعرنا العربي حين قال:
أُفَضِّلُ أُسْتَاذِي عَلَى فَضْلِ وَالِدِي * وإنْ نَالَنِي من والدي المجد والشرف
فهذا مربي الروحِ والروحُ جوهر [2] * وذاك مربِّي الجسم والجسم كالصَّدَف
وقال بعضهم:
صحبة يوم نسب قريب * وذمة يعرفها اللبيب [3]
وهو كما قيل: (أبو الإفادة أقوى من أبي الولادة) .
2 -كما أتقدم بخالص شكري وفائق احترامي إلى والدي العزيز الذي رباني وأحسن تربيتي، فجزاه الله عني أحسن
(1) -قال المحدث الألباني-رحمه الله تعالى-في: (الصحيحة) (2/ 204) : (عن سعيد عن أبي هريرة رواية قال: وقوله:"رواية"هو بمعنى مرفوعًا كما هو مقرر في علم المصطلح) .
(2) -الجوهر: ما يقبل التحيز، أو: ما يشغل الحيز. (التعريفات) (ص:71) للأنصاري.
(3) -انتهى من مقدمة أم الفضل لكتابي: (نشر العبير في نظم قواعد التفسير) (ص:6/ 7) . لكن بتصرف يسير مني.