وأرجو أن يكون مرجعًا لأهل العلم، يستغنون به عما سواه-لما حواه من الفوائد والشوارد والنوادر جمعها من أمهات الكتب التي قرأها داخل زنزانته الانفرادية بالسجن المركزي بالقنيطرة، وبالمحلي بتطوان-، فلله درك يا أبا الفضل.
أراد الظالمون إقبارك حيًا بين جدران السجن، فجعلته جنتك وروضتك الزاهية، كل يوم تقطف للأمة وثمارها اليانعة: ما تقدمه طبقًا شهيًا يسر الناظرين.
شنشنة [1] ورثتها من أئمتنا وعلمائنا من السلف الصالح، فالله يبارك لك ويعجل لك بالفرج ورفع الأمة الإسلامية، ويهيء لهذه الأمة أمر رشد، يعتز فيه أهل الطاعة، ويُذَل فيه أهلُ المعصية، ويُكَحِّل أعيننا برؤية رايات النصر والعز للمسلمين آمين.
وكتب أبو محمد حسن بن علي بن محمد المنتصر الكتاني هذا التقريظ بزنزانته الانفرادية بالسجن المحلي بعكاشة بالدار البيضاء 22 ربيع الثاني سنة 1430 هـ
(1) -قالت أم الفضل: قال فضيلة شيخنا أبي الفضل عمر الحدوشي في هامش: (آيات الرحمن في جهاد الأفغان) (ص:81 - ط: الثانية) : (الشنشنة: هي العادة والطبيعة والخليقة والسجية والضريبة والشيمة والدربة والنَّحية والنحيزة والبنية والجبلية والديدن، وفي المثل:(شِنشنة أعرفها من أخزم) . وأخزم هذا كان رجلًا عاقًا لأبيه، فمات، وترك بنين عقّوا جدهم وضربوه وأدموه فقال: ذلك.
كما في (اللسان -مادة: شنن) وفي (مجمع الأمثال) (1/ 361) . للميداني، انتهى من مقدمتي لكتاب أخينا الفاضل الشيخ عصام البشير (شرح منظومة الإيمان المسماة: قلائد العقيان بنظم مسائل الإيمان ص:4) ... ).