فأنكرت ذلك عليه، فقال لي: إنه يعلم ذلك، فلم يزل بي حتى أجبته، فلما لقيت جعفر بن محمد-رضي الله عنه- أخبرته بالذي كان منه، فقال: هو من أهل النار، فوقع في نفسي شيء مما قال، فقلت: ومن أين علمت ذاك؟
فقال: من ادعى علي أني أعلم هذا فهو من أهل النار، فلما رجعت لقيني زرارة بن أعين فسألني عما عملت في حاجته، فأخبرته بأنه قال لي: إنه من أهل النار. فقال: (كال [1] لك يا عبد الله [2] من جراب النُّورة ... ) [3] .
والجراب معناه لغة:
الجراب في معناه في لغة العرب هو: وعاءٌ من إهاب الشاء لا يوعى فيه إلا يابس وهو بالكسر والعامة تفتحه فتقول: الْجَرابُ، والجمع أجْرِبة وجُرُبٌ وجُرْبٌ [4] .
والنورة: الهناء وهي الكِلس يعمل من صدف حيوان بحري، ومن حجارة مستديرة، ومن رديء الرخام، بأن يحرق حتى يبيض، وقوة كل كِلس محرقة ملهبة مُلْذِعة تكوي [5] .
وإلى هذا أشرت بقولي:
من جراب النورة قد كال كيلًا * لك في زَهْوٍ غريرٍ جَرَّ ذيلًا
(1) -قال في (لسان العرب) (11\ 604 - مادة:"كيل") ، و (المفردات في غريب القرآن) (ص:244) ، وتصفحت الكلمة في (الضعفاء) (2\ 197) للعقيلي إلى (كان) . انتهى من هامش: (شرح ألفاظ التجريح النادرة أو: قليلة الاستعمال) (1/ 40) .
(2) -وفي (سير أعلام النبلاء) (15\ 239) : (يا أبا عبد الله) ، وفي (الضعفاء الكبير) (2\ 97) (يا عبد الله) ، ولعله هو الصواب والله أعلم، لأن كنية ابن السماك (أبو العباس) وخاطبه بعبد الله باعتبار كل الناس عبيد الله. انتهى من هامش: (شرح ألفاظ التجريح النادرة أو: قليلة الاستعمال) (1/ 41) .
(3) -انظر: (الضعفاء) (2\ 96\97) ، و (سير أعلام النبلاء) (15\ 238\239) ، و (ميزان الاعتدال) (2\ 69\70) ، و (لسان الميزان) (2\ 473\474) . انتهى من هامش: (شرح ألفاظ التجريح النادرة أو: قليلة الاستعمال) (1/ 41) .
(4) -انظر: (لسان العرب) (1\ 261 - مادة: جرب) ، و (تاج العروس) (1\ 179) انتهى من هامش: (شرح ألفاظ التجريح النادرة أو: قليلة الاستعمال) (1/ 41)
(5) -انظر: (المعتمد في الأدوية المفردة) (ص:428\ 529) ، و (لسان العرب) (5\ 244) ، و (تاج العروس) (3\ 588 - مادة: نور) . انتهى من هامش: (شرح ألفاظ التجريح النادرة أو: قليلة الاستعمال) (1/ 41)