فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 1246

هذا التعبير مما تفرد به أحد رواة الشيعة الضعفاء-في نظر نقاد الحديث من أهل السنة والجماعة [1] -وهو زرارة بن

أعين الكوفي (المتوفى سنة: 150 هـ) [2] . حيث فسر به كلام الإمام الصالح جعفر الصادق (المتوفى سنة: 148 هـ) -رحمه الله تعالى، ولعن من كذب عليه-.

فقد روى الحافظ العقيلي-رحمه الله تعالى-بسنده إلى أبي العباس محمد بن صبيح العجلي المشهور بابن السماك الزاهد القدوة [3] (ت: 183 هـ) أنه قال: خرجت إلى مكة فلقيني زرارة بن أعين بالقادسية [4] .

فقال لي: إن لي إليك حاجة، وأرجو أن أبلغها بك وعظمها فقلت: ما هي؟ فقال: إذا لقيت جعفر بن محمد-رضي الله تعالى عنه-فأقرئه مني السلام، وسله أن يخبرني: أمن أهل الجنة أنا، أم من أهل النار؟

(1) -وقال ابن الجوزي في (تلبيس إبليس) (ص:30) : (ولا ريب في أن أهل النقل والأثر، المتبعين آثار رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، وآثار أصحابه: هم أهل السنة، لأنهم على تلك الطريق التي لم يَحدُث فيها حادث، وإنما وقعت الحوادث والبدع بعد رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وأصحابه) .

وقال لإمام الإسفراييني-كما في:"التبصرة في الدين" (ص:185) ،-: (وليس في فرق الأمة أكثر متابعة لأخبار الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وأكثر اتباعًا لسنته من هؤلاء؛ ولهذا سموا"بأهل السنة والجماعة".

ومنها: أن الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-لما سئل عن الفرقة الناجية قال:"ما أنا عليه وأصحابي"- (رواه الترمذي، والحاكم بإسناد صحيح) -وهذه الصفة تقررت لأهل السنة؛ لأنهم ينقلون الأخبار والآثار عن الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، والصحابة-رضوان الله عليهم أجمعين). انظر: (الأزهار المنثورة) (ص:14) .

(2) -زرارة بن أعين بن سنسن-وكان سنسن راهبًا في بلد الروم-الشيباني، عده الطوسي من رجال الباقر تارة، وأخرى من أصحاب الصادق، وثالثة من أصحاب الكاظم، ووثقه، وقال النجاشي: شيخ أصحابنا في زمانه ومتقدميهم وكان قارئًا فقيهًا متكلمًا شاعرًا أديبًا اجتمعت فيه خلال الفضل والدين صادقًا فيما يرويه وقال عنه المامقاني ثقة وأي ثقة.

ثم قال بعد إشارته لورود أخبار في مدحه وأخبار في ذمه ووثقه كل من صنف في الرجال وإن اختلفت في حاله الأخبار فالأصحاب متفقون على أن هذا الرجل بلغ من الجلالة والعظمة ورفعة الشأن وسمو المكان إلى ما فوق الوثاقة المطلوبة للقبول والاعتماد وتظافرت الروايات بذلك بل: تواترت معنى.

انظر: (اختيار معرفة الرجال) (ص:133\ 160) ، و (جامع الرواة) (1\ 324\329) ، و (تنقيح المقال) (1\ 438\446) ، و (معجم رجال الحديث) (7\ 218\257) ، وذهب علماء الشيعة إلى أن الأخبار الواردة في ذمه محمولة كلها-على التقية وحفظ دمه وعرضه-و (الضعفاء) للعقيلي (2\ 96\97) ، و (الميزان) (2\ 69\70) ، و (لسانه) (2\ 473\474) ، انتهى من كتاب: (شرح ألفاظ التجريح النادرة أو: قليلة الاستعمال) (1/ 39) .

(3) -أبو العباس محمد بن صبيح العجلي المشهور بـ (ابن السماك) الزاهد القدوة، وسيد الوعاظ وثقه:

1 -ابن حبان وقال: مستقيم الحديث.

2 -وقال الدارقطني: لا بأس به.

3 -وقال ابن نمير: صدوق، وقال مرة: حديثه ليس بشيء.

انظر: (لسان الميزان) (5\ 204) ، و (سير أعلام النبلاء) (8\ 291\293) ، و (حلية الأولياء) (8\ 203\207) . انتهى من كتاب: (شرح ألفاظ التجريح النادرة أو: قليلة الاستعمال) (1/ 40) .

(4) -القادسية: مدينة على سيف البادية، على خمسة فراسخ غربة الكوفة وهي أول مرحلة من طريق الحج إلى مكة. وبقربها أحرز المسلمون الفاتحون سنة 14 هـ نصرًا مبينًا في أول معاركهم مع الفرس، أسفر عن استيلائهم على العراق.

انظر: (بلدان الخلافة الشرقية) (ص:102\ 103) ، و (معجم البلدان) (4\ 291\293 - مادة:"القادسية"وكتاب المناسك) (ص:281\ 526) . انتهى من هامش: (شرح ألفاظ التجريح النادرة أو: قليلة الاستعمال) (1/ 40) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت