المعنى اللغوي:
قال الفيروزآبادي-رحمه الله تعالى- في (القاموس) : (البعْر، ويُحرك: رجيع الخُفِّ والظِّلْف، واحدته بهاءٍ، جمع أبعار ... ) [1] . وقال غيره:
والبعرة في اللغة: (واحدة البعر. والبعر: رجيع ذي الخف والظِّلف من الإبل والشاء وبقر الوحش والظباء ... ) [2] .
وقالت العرب في الذم: هو أهون عليَّ من بعرة يُرمى بها كلبٌ، وأصله من فعل المعتدة بعد وفاة زوجها، ويقال منه بعرت المعتدة فهي باعرة إذا انقضت عدتها أي: رمت بالبعرة، وبعرته رمته [3] بها.
فكلمة: (بعرة أحب إليّ منه) تعني عند ابن المبارك: متروك الحديث.
وهذا يظهر بالنظر إلى ما قاله الأئمة عنه. فقد قال عمرو بن علي، والدارقطني وغيرهم عنه: (متروك الحديث) . وقال البخاري: (منكر الحديث) [4] ...
وإلى هذا أشرت بقولي:
بَعْرَةٌ عِنْدِي ياصَاحِ أحَبُّ * مِنْه رِيحُ المِسْكِ مِنْها قد يهُبُّ
وقد قلت في (قناص الشوارد الغالية، وإبراز الفوائد والفرائد الحديثية) (ص:799\ 793\رقم:152) :
ومن ألفاظ التجريح قولهم في الراوي: (فلان لا يسوي نواة في الحديث) .
(1) -انظر: (القاموس) (ص:318) ، طبعة كاملة في مجلد واحد. وهي النسخة التي عندي داخل السجن.
(2) -انظر: (لسان العرب) (4/ 389) ، و (تاج العروس) (3/ 52) .
(3) -انظر: (أساس البلاغة) (ص:26) ، و (تاج العروس) (3/ 53) .
(4) -انتهى من كتاب: (شرح ألفاظ التجريح النادرة أو: قليلة الاستعمال) (2/ 21/38) ، و (قناص الشوارد الغالية، وإبراز الفوائد والفرائد الحديثية) (ص:884\ 855\رقم:175 - فوائد متنوعة في شرح ألفاظ التجريح) ، و (إتحاف الطالب ... ) (ص:1096\ 1097) .