فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 1246

وقد جاء في (تهذيب التهذيب) (7/ 82/رقم:8903) ترجمة: (يحيى بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار القرشي، أبو سليمان، ويقال: أبو زكرياء الحمصي) : (وقال ابن عدي: قال لنا أبو عروبة: يحيى ابن عثمان هذا لا يَسْوى نواة في الحديث، كان يتلقى كل شيء) .

قال الدكتور سعدي الهاشمي: (هذا التجريح تفرد به أبو عروبة الحسين بن أبي معشر محمد بن مودود السلمي الحراني الحافظ الإمام المتوفى سنة(318 هـ) . حيث ضعف به (د س ق) يحيى بن عثمان ابن كثير بن دينار القرشي، الحمصي المتوفى سنة (255 هـ) .

المعنى اللغوي:

والنواة في اللغة: عجمة التمر والزبيب، وغيرهما.

وقال المبرد-رحمه الله تعالى-: (العرب تريد بالنواة خمسة دراهم، قال وأصحاب الحديث يقولون على نواة من ذهب قيمتها خمسة دراهم قال وهو خطأ وغلط، وسئل الإمام أحمد-رحمه الله تعالى-: كم وزن نواة من ذهب؟ قال ثلاثة دراهم وثلث) [1] .

ومن المعنى اللغوي يتبين لنا أن قول أبي عروبة-رحمه الله تعالى-الذي جرح به يحيى بن عثمان-رحمه الله تعالى-فيه مبالغة فإن كان يريد به المعنى الذي ذهب إليه أصحاب الحديث فهو التقليل من شأنه، وإن أراد العجمة، فقد بالغ أكثر وعلى كلا المعنيين يريد التزهيد والتنفير من مروياته وعدم التعويل عليها ... بينما نظرة النقاد الآخرين تختلف عن قول أبي عروبة-رحمه الله تعالى-اختلافًا كبيرًا ...

ومن هذا المصطلح قولهم في الراوي: (لا يسوى كعبًا-في الحديث) .

وهذا اللفظ النادر: (فلان لا يسوى كعبًا في الحديث) تفرد به عبيد الله بن أحمد الأزهري (ت: 435 هـ) [2] -رحمه الله تعالى-.

(1) -كما في كتب اللغة، أذكر منها: (لسان العرب) (15/ 349) ، و (النهاية) (5/ 131/132) ، و (تاج العروس) (10/ 380) (مادة: نوى) .

(2) -هو المحدث الحجة المقرئ، أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان الأزهري البغدادي الصيرفي، ابن السوادي قال الخطيب-رحمه الله تعالى-: (كان أحد المعنيين بالحديث والجامعين له، مع صدق واستقامة ودوام تلاوة. سمعنا منه المصنفات الكبار، وكمل الثمانين ت: 435 هـ) .

انظر: (تاريخ بغداد) (10/ 385) ، و (السير) (17/ 578) ، و (شذرات الذهب) (3/ 255) ، و (غاية النهاية) (1/ 485) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت