فهرس الكتاب

الصفحة 960 من 1246

فائدة في بيان قول المحدث:"أصح شيء في الباب".

قول المحدثين: (أصح شيء في الباب كذا) ، أو: (هذا الحديث أصح شيء في الباب) ، لا يلزم منه صحة الحديث، فإنهم يقولون تلك العبارة وإن كان الحديث ضعيفًا.

ومُرادُهم: أنه أرجح ما في الباب أو: أقله ضعفًا، وقد يكون غيره مما في الباب ضعيفًا جدًا أو: موضوعًا. ونحو ذلك، قولهم: (وأحسَنُ ما في الباب كذا) و (أجود) ، و (أقوى) ، و (أشبه) و (أسند) ، ونحوها.

وإلى هذا أشار طارق بن عوض في كتابه (لغة المحدث) [1] بقوله:

وقولهم: (هذا أصحُّ متن * أو: سند-في الباب-ليس يعني صحته

وقد سمعنا من شيخنا عبد الله بن الصديق الغماري-عندما كنا ندرس عنه (جامع الترمذي) -يقول: (كل حديث قال فيه المحدث: هذا أصح حديث في هذا الباب [2] . يعني أن كل حديث ورد في ذلك الباب ضعيف، إلا أن هذا أقله ضعفًا) .

قال طارق ابن عوض-عند قوله-:

وهو الصحيح وبه قد يُعنى * ما قد يصح نسبةً أو: معنى

هذه الشروط الخمسة التي اشترطها المحدثون لقبول الحديث، إذا ما اجتمعت في حديث، أطلقوا عليه اسم"الصحيح".

(1) -انظر: (ص:56/ 57) .

(2) -قال المحدث الألباني-رحمه الله-في: (الإرواء) (7/ 143) : (لأن قول المحدث:"هذا أصح من هذا"إنما يعني ترجيحًا في الجملة، فإذا كان المرجح عليه صحيحًا كان ذلك نصًا على صحة الراجح، وإذا كان ضعيفًا لم يكن نصًا على الصحة، وإنما على أنه أحسن حالًا منه، هذا ما عهدناه منهم في تخريجاتهم، وهو ما نصوا عليه في علم المصطلح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت