فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 1246

ولم ير كُفأها إلا نداءًا * بتفريج الكروب المأسويهْ

تصبَّر يا أخي فالكرب نار * تذيب الرجس في النفس الأبيهْ

وما في الأنبيا والرسل فرد * خلا من فتنة تختال حيهْ

فكانوا قدوة للصالحين * فأبشر باقتفا خير البريهْ

وبالفرج القريب يفك منك * قيودًا دسَّهَا زمَر رديهْ

بها الطاغوت أوصى في غياب * من الحق الصريح بسوء نيه) [1] .

وقد قال شيخنا أبو الفضل في رسالة بعث بها إلى شيخنا أبي أويس قائلًا:

( ... حتى بعثتم لي بالجزء(الحادي عشر) منه إلى السجن، فسررت به غاية السرور فكتبت عليه تقريظًا متواضعًا تحت عنوان: (الدرة السنية، والوردة الجميلة) ، أو: (لورقة الغائبة) أتغزل بها وبما جاء فيها من الفوائد النادرة، والقصائد اليتيمة والرنانة، وبعنوان:

ولثمت فاها في الظلام فأشرقا [2] * كالفجر يجتذب العيون تألُّقا

من مُخْبِرُ الْحَسْنَاءِ أنِّي مُدْنِفٌ * من حبها قلبي يذوب تَشَوُّقا

هي في مراتعها تَنِطُّ غزالة * مِمْراح رقَّ لها الهمام [3] فأعتقا

(1) -وقال في آخر رسالته التي بعث بها إلى شيخنا أبي الفضل:(وإلى اللقاء والسلام. تطوان 12 صفر الخير 1428 هـ.

من مجلكم أبي أويس).

ومما قاله شيخنا أبو أويس في مواساة شيخنا أبي الفضل قوله:

فَطِبْ-أخي-نفسًا فهي البانيهْ # للأمل الباقي برب الباريهْ

والجأ إليه واثقًا بالعافيهْ # وفَرَج وعَزَمات كافيهْ

وصحةٍ تهفو إليك وافيهْ # تنسيك قضبان السجون القابيهْ

ثم قال: هذا ما استطعت كتابته والطرف كليل، والنشاط قليل، والجسم عليل، وإلى اللقاء والسلام في 28 محرم 1429 هـ

من أخيكم أبي أويس.

(2) -قال شيخنا بوخبزة في رسالة بعث بها لبعض طلبته: (ولثمت أطرافه، وراقني مرآه وجمال أسلوبه كعادته) .

(3) -الهمام: الأسد على التشبيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت