لولا الأديب محمد قد أفلتتْ * من كفها ذاك العنان المطلقا
خبر الحياة بحلوها وبمرها * وشَأَى المنام نباهةً وتَفَوُّقَا
رفع اللواءَ لكل مجدٍ فارسا * باسم البطولة في معارجها ارتقى
هو كهف لمن رام الملاذ وخِضْرِمٌ [1] * إن راقَ طابَ وإن تكدَّر أغرقا
فاسأله فضلًا يعطك الفضل الذي * ترجوه لن تلفِيْهِ ثَمَّةَ مشفقا
حفظ الإله غدوه ورواحه * وأناله ما يبتغيه مصدقا
ما سبح القَمْريُّ في رَأَدِ الضحى * وسعى الحجيجُ لمكة بلد التقى [2]
ثم قال: كتبه تلميذه المحبوس من أجل عقيدته بالسجن المحلي بتطوان 16 شوال 1429 هـ
وقال شيخنا أبو الفضل في كتابه: (ذاكرة سجين مكافح) (3\ 112) :
(وقد توج فضيلة شيخنا العلامة أبي أويس محمد بوخبزة(رونقه) (ص:2) بهذه الأبيات الجميلة ومطلعها هكذا:
هذا وربِّك رونق القرطاس * يُجْلى عليك ومَجْلَبُ الإيناسِ
فِيه مِن الفِقَر الحكيمةِ جُمْلةٌ ... * ومن النوادر تحفةُ الأكياسِ
ومن الحديث فوائدٌ ممتازةٌ * سِيقتْ لتيسير الهدى للناسِ
ومن المسائل والطرائفِ ما لهُ * في النفس وقعُ الحكم بالقُسطاس
(1) -خضرم: أي: بحر زاخر.
(2) -فأجابه فضيلته قائلًا: (بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وحده. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلَّم تسليمًا.
الأخ الأستاذ المكرم الفاضل الداعية أبو الفضل عمر بن مسعود أسعده الله وأعانه ...
وقافيتكم الحلوة المضمخة بطيب الغزل لا بأس بها إلا لحن خفيف في قولكم (من مخبر الحسناءَ) .
والصواب: الحسناءِ بالكسر لأنه مضاف إليه، وفي قولكم: (هو كهف من رام الملاذ) كسر كبير، جبره: (كهف لمن رام الخ) والبحر من الكامل، والخطب سهل، ...
ثم رجعت إلى القصيدة قلتم: (لن تلفيَّه) هكذا والصواب: (لن تُلْفِْيهِ) ... سامحني عن عدم مساجلتكم شعرًا لخمود القريحة وجمودها ومعاناة البرد الشديد وآلام الروماتيزم البغيض.
أجدد لكم تحياتي ودعواتي وإلى اللقاء ودمتم في حفظ الله والسلام. تطوان في:3 ذي القعدة 1429 هـ من أخيكم أبي أويس عفا الله عنه).