ومن التراجم عصبةٌ، أصحابُها * عاشوا كرامًا أو: ذوي إفْلاَسِ
جَلّيْتُ من أخبارهم ما أهمل التـ *ـــار يخ من مِحن ومن أعراسِ
ومن الردود على طوائف ألصَقَتْ * بالدين ظلمًا بدعةَ الأنجاسِ
صوفيةٌ شطَحَتْ، ورافضَةٌ لها * محضُ الضلالِ وفتنةُ إلابْلاسِ
ودعاة مَسخ أفسدوا من عصرنا * جَوَّ الهدايةِ بالهوى الخناسِ
ومن المجون مهازل التحميض لا * أختار إلا سلوةَ الأنفاسِ
فبها الحُْبَى تَنْحَلُّ لاِسْتغرابِهَا * ولها تُثارُ صبابةُ الجُلاس
خذها إليك نفائسًا صيغت بلا * مَلَلٍ، وصِينتْ من خَنَى الأرجَاسِ
لا تَنْسَ صاحبها وراقم طرسها * بأبي أويس يُكتنى في الناس
فقال فضيلة شيخنا أبي الفضل مذيلًا هذه الأبيات الجميلة:
يَرجو به فضل الإله وعفوه * ما كان ربُّك قطُّ بالبَخَّاسِِِِ
ما عندنا يَفْنَى بلى ونواله * باقٍ فلا تَشْعُرْ بِأيِّ إياسِ
يَهدي إلى سُبُل السلام عِباده * ويقيهمُو أحْبَال مكرِ خِسَاسِ
أيْمِنْ بِربّ يَراعَةٍ وبراعَةٍ * في الدرْسِ والتأليفِ والإحْسَاسِ
مُنحَ المواهبَ كابرًا عن كابرٍ * فَشأْنُ العِظام بها بغير شماسِ [1]
(1) -قال الشاعر المفلق أبو أحمد محمد الزهيري-حفظه الله-بعد أن قرأ هذه القصيدة ما نصه:(القصيدة الثالثة عشرة
مُنحَ المواهبَ كابرًا عن كابرٍ * فَشأْنُالعِظام بها بغيرشماسِ
قلت:
منح المواهيب كابرًا عن كابرٍ *** فشأى العظامَ يها بغير شماس
بكل تأكيد أنه خطأ طباعة
إن لم يكن كذلك فالتعديل بشأى أبهى، وللوزن ايضا، أو: حذف حرف الفاء من فشأن ليصبح البيت:
منح المواهيب كابرًا عن كابرٍ *** شأنالعظامِيها بغير شماس
وتتغير حركة العظام إلى الكسر بدل الفتح).
قالت أم الفضل حرم وتلميذة الشيخ أبي الفضل-فرج الله عنه-: (في رالطرس المرقوم بخط شيخنا-فرج الله عنه-هكذا:"وشأى"بهمزة بعدها ألف ممدودة-كذا في كتابه:(إتحاف الطالب) (ص:43/ 118/269) ، وقال في: (الجواب على الشاعرين: أبي أحمد الزهيري، وبيرق التوحيد) :
9 -شَأى الْمُبدِعينَ وأَرْبَى على * فَطَاحِلَ أَخْرَسْنَ أمْثَالَها
ثم شرح اللفظة بقوله: شأى: أي: فاق المبدعين، في اختياراته الشعرية).