المعنى اللغوي:
وأما المعنى اللغوي فقد قال الجوهري وغيره: الطَّبْل: معروف الذي يُضرب به وهو ذو الوجه الواحد والوجهين والجمع أطبال وطبول [1] .
وأراد الحسين بن علي الحافظ بتعبيره هذا أن يشبه أبا الفتح ابن بنت أبي القاسم بالطبل، فكما أن الطبل أجوف فارغ فكذلك هذا الراوي فارغ من العلم أي: جاهل لا يدري بالذي يقوله خطأ أم صواب وَهِمَ فيه أم أتقن الجواب.
ولعل الحسين النيسابوري تشدد في تجريحه هذا فالخطيب البغدادي قال عن أبي الفتح لم يبلغني عن حاله إلاَّ خَير، إضافة إلى ذلك رواية الإسماعيلي لهذا الحديث وإقرار النيسابوري بإمامته.
وإلى هذه المعاني أشرت بقولي:
وهو طَيْرٌ قد طَرَا كَرْهًا عَلَيْنَا * غِرَبٌ طَيَّار لا يَمْلأُ عَيْنَا
أيُّ طَبْلٍ لَيْسَ يَدْرِي ما يَخْرُجْ * مِنْهُ مِنْ فرطِ غَبَاءٍ ذاك يَسْمَجْ
ذا مُخَرَّقْ ما له صوتٌ يُذَاعُ * ما تحلَّقَ حَوْلَهُ إلا الرّعاعُ
ومن ألفاظ التجريح قول يحيى بن معين-رحمه الله تعالى-في: (سويد بن عبد العزيز: لا يجوز في الضحايا) [2] .
قال الدكتور سعدي-حفظه الله-: (هذا التعبير-يعني: لا يجوز في الضحايا-انفرد به يحيى بن معين حيث جرَّح به سويد بن عبد العزيز الدمشقي(توفي سنة: 194 هـ) .
فقد نقل أحد الرواة أقوال يحيى بن معين-رحمه الله تعالى-في الرجال وهو محمد بن عوف الطائي عنه أنه قال في سويد بن عبد العزيز"لا يجوز في الضحايا" [3] .
(1) -انظر: (لسان العرب) (11/ 398) .
(2) -انظر: (تهذيب التهذيب) (3/ 106/ رقم:3156) .
(3) -انظر: (تهذيب الكمال) (1/ 561) ، و (تهذيب التهذيب) (4/ 276) .