وتعبيره هذا كناية عن تجريح هذا الراوي فكأنه في ضعفه لم يستوف شروط من تقبل روايته كالنعم من الضأن والبقر والإبل-التي لا تقبل في الأضحية لعدم توفر الشروط فيها [1] ، وهذا الراوي كذلك حاله في عدم توفر شروط التوثيق فهو من الضعفاء الذين لا يحتج النقاد بهم إذا انفردوا، وأقوال يحيى بن معين الأخرى تؤيد تجريحه فقال عنه: ليس بثقة وقال مرة: ليس بشيء، وقال مرة: ضعيف [2] ... وكذلك أقوال النقاد الآخرين ... ) [3] .
وقال الشيخ مصطفى بن إسماعيل في المرتبة الرابعة: من مراتب التجريح من كتابه النفيس: (شفاء العليل) : (وقولهم:"فلان لا يجوز في الضحايا"أي: به عيب يرده لأن الأضحية لها شروط فإن كانت معيبة فلا تجزئ في بابها، يدل على هذا أن ابن معين-رحمه الله تعالى-قال في سويد بن عبد العزيز:
1 -"ليس بثقة"،
2 -وقال مرة: (ليس بشيء) ،
3 -وقال مرة:"ضعيف" [4] ،
4 -وقال مرة:"لا يحوز في الضحايا"،
والإمام عَلَم الرواية والدراية ابن معين يقول في كثير من الرواة:"ضعيف"على سبيل الجرح الشديد) [5] .
وإلى هذا أشرت بقولي:
لا يجوزنَّ خليلي في الضّحايَا * كيف يومًا يكتمل فيه رجايا
(1) -السن، وألا تكون عوراء، ولا عرجاء، ولا جرباء، ولا عجفاء.
(2) -انظر: (التاريخ) لعباس الدوري (2/ 244) ، و (الكامل) (3/ 1260) لابن عدي، و (الجرح والتعديل) (2*ق 1/ 138) ، و (الضعفاء الكبير) للعقيلي (2/ 157) ، و (ميزان الاعتدال) (2/ 252) .
(3) -انظر: (شرح ألفاظ التجريح النادرة أو: قليلة الاستعمال) (1/ 126/129) .
(4) -قال الشيخ مصطفى بن إسماعيل في كتابه: (شفاء العليل) (1\ 205) تحت المرتبة الرابعة: من مراتب التجريح: (وقد قال عثمان بن مطر الشيباني:"كان ضعيفًا ضعيفًا"، وقال مرة:"ليس بشيء"، ولكن ابن معين يقول:"ضعيف"على من هو ليس بثقة-في الغالب) .
(5) -انظر: (تهذيب التهذيب) (4\ 276) ، و (شفاء العليل) (1\ 188) .