محي الدين النووي، ومن بعدهما، والحق أن عدته على التحرير ألفا حديث وخمسمائة حديث وثلاثة عشر حديثًا كما حرره الشنقيطي في خاتمة كوثره [1] .
قال سليمان بن مِهران الأسدي الكاهلي مولاهم، أبو محمد الكوفي الأعمش [2] ، (قلت لإبراهيم-بن يزيد بن قيس بن الأسود-: أسْنِدْ لي عن ابن مسعود، فقال إبراهيم: إذا حدثتكم عن رجل عن عبد الله فهو الذي سمعت، وإذا قلت: قال عبد الله، فهو غير واحد عن عبد الله) [3] .
قال المسجون من أجل عقيدته: وهذا الفرق دقيق ومهم جدًا.
فائدة لطيفة في بيان أن قول المحدث:"حديث صحيح"أرفع من قوله:"حديث صحيح الإسناد".
(1) -انظر: (كوثر المعاني) (2/ 113/114) .
(2) -قال شيخ شيخنا المحدث الألباني-رحمه الله تعالى-في (الصحيحة) (4/ 403) عن عنعنة الأعمش: (لكن العلماء جروا على تمشية رواية الأعمش المعنعنة، ما لم يظهر الانقطاع فيها، وقال الذهبي في ترجمته في(الميزان) : (ومتى قال(عن) تطرق إليه احتمال التدليس، إلا في شيوخ له أكثر عنهم:
1 -كإبراهيم،
2 -وأبي وائل،
3 -وأبي صالح السَّمَّان،
فإن روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال).
وقال في (الضعيفة) (3/ 68) : (العلماء المتأخرون قد مشَّوا أحاديثه المعنعنة، إلا إذا بدا لهم ما يمنع من ذلك) . قلت: ما عدا روايته عن مجاهد، فإنه قليل السماع من مجاهد، وعامة ما يرويه عن مجاهد مدلس. كما في (العلل) لابن أبي حاتم (2/ 210) . انظر هامش: (المسند للإمام أحمد) (11/ 78/ - ط: مؤسسة الرسالة) . وكتابي: (ذاكرة سجين مكافح) (1/ 155) .
(3) -انظر: (كوثر المعاني) (2/ 170) .