منهمُ بالبينة الواضحةِ * ونِعْم ما قال قويُّ الحجة [1]
جاء في (قناص الشوارد الغالية ... ) أيضًا (ص:21\ 26) ، وفي (إمداد السقاة بدلو الرواة) (ص:35\ 37) ما نصه:
(وقال أئمتنا:(جرح الشهود عند القاضي وجرح رواة الحديث ... جائز بالإجماع، بل: واجب للحاجة .. ) . وقال المرتضى في (شرح الإحياء) [2] في مبحث جواز غيبة الفاسق: (إن ذكر الفاسق بما فيه ليحذره الناس: مشروط بقصد الاحتساب وإرادة النصيحة، دفعًا للاغترار به، فمن ذكر أحدًا من هذا الصنف تشفيًا لغيظه، أو: انتقامًا لنفسه ... ) .
كما فعل النسائي مع أحمد بن صالح، حتى قال الذهبي في: (الميزان) : (إنه-أي: النسائي-آذى نفسه بكلامه فيه، والناس كلهم متفقون على إمامته وثقته) .
قال الحافظ ابن حجر في (هدي الساري) في ترجمة أحمد بن صالح المصري [3] : (والسبب الحامل له على سوء رأيه فيه: أن أحمد بن صالح كان لا يحدث أحدًا حتى يسأل عنه. فلما قدم النسائي مصر جاء إلى أحمد بن صالح، قد صحب قومًا من أهل الحديث لا يرضاهم أحمد، فأبى أن يحدثه، فذهب النسائي فجمع الأحاديث التي وهِم فيها أحمد، وشرع يُشنِّع عليه، وما ضره ذلك شيئًا. فهو إمام ثقة من الحفاظ المشهورين بمعرفة الحديث) .
(1) -انظر: (مزيل الخلل عن أبيات شافية الغل) (ص:39\ 40\رقم:31 إلى:327) .
(2) -كما في: (8/ 566) .
(3) -وفيه يقول جزرة: (لم يكن بمصر من يحسن الحديث غير أحمد بن صالح المصري) وهذا القول في أحمد بن صالح يدل على أنه محدث كما يجب دينًا وأمانة وفهمًا. انظر: (شفاء العليل) (1\ 52) .