(وأي فتىً كخبز) [1]
إليك أخا التقى أزكى تحيهْ * من الخفاق عاطرة نديهْ
ففي قسمات وجهك آي نور * يضيء لكل من أسرى الدجيهْ
أبا خبزٍ وأي فتىً كخبزٍ * يباهي القوم بالنفس الأبيهْ
حججتم صحبة الأهلين يحدو * طريقك صالح الأعمال نيهْ
لديك سريرة أصفى وأوفى * وفيك إلى المكارم أريحيهْ
فكم أكرمتني وذببت عني * وكم أبعدت عن نفسي الزريهْ
رعاك الله ما طلعت نجوم * فأنشتنا أشعتها السنيَّهْ
وفك الله أسر أخيك حتى * نعيش معًا ليالينا سويهْ
فأجابه شيخنا العلامة الأديب أبو أويس قائلًا: ( ... وأبياتك السبعة حسنة سليمة ... من بحر الوافر ... وفيها شاعرية وجمال وقد وازنتها من البحر والقافية الساعة فقلت:
رعاك الله يا حلف المزيهْ * ويا ربَّ السخا، والأريحيهْ
ملكتم بالعوارف رق خِل * تلقاها بأدعية سنيهْ
(1) -قال شيخنا أبو الفضل: ومما قلته في شيخنا عَلَم"الفكر"والأدب محمد بوخبزة-بالسجن المحلي بتطوان 18 صفر 1428 هـ من البسيط:
بِهِ أُبَاهِي دُعَاةَ الفِكْرِ مُفْتَخِرًا # هَيْهَاتَ يَبْلُغُ قَزْمٌ وَاطِئٌ قِمَمَا
كَأَنَّمَا قَلَمِي قَدْ صِيغَ مِنْ ذَهَبٍ # وَمِنْ حِمَا الطِّينِ غَيْرِي اسْتَخْرَجَ الْقَلَمَا!
فَاعْجَبْ لِشَأْنِي أَرَى الأشْوَاك أَحْسَبُهَا # زهْرًا وأحْسَبُ نَوْحَ الْمُشْتَكِي نَغَمَا!
لاَ جَرْمَ أنِّي فِي وَهْمٍ يُخَيِّلُ لِي # أنِّي لِفَرْطِ غُرُورِي قَدْ خَرَقْتُ سَمَا!
ومما قلته أيضًا في حقه-بالسجن المحلي بتطوان 19 صفر سنة 1428 هـ:
فَأَكْرمْ بِالْيَرَاعِ رَفِيقَ دَرْب # إِذَا ضَاقَتْ بِرُفْقَتِكَ الصَّحَابَهْ
يُؤَانِسُ وَحْشَةً وَيُذِيبُ هَمًّا # وَيَشْرَحُ صَدْرَ عَانٍ ذِي صَبَابَهْ
أَلاَ فِي الْحَرْفِ سِحْرٌ لاَ يُضاهَى # يَرُدُّ لِكُلِّ ذِي شَيْبٍ شَبَابَهْ