هو درةُ الأسفار مفتاح العقولْ * هو منبعٌ للعلم كم يشفي الغليلْ
جادتْ به أفكار نابغة عدا * في مسرح العرفان كالفرس الأصيلْ
قد أتحف الطلاب أجمعهُم به * فغدا رياضًا ذلك الربع المَحيلْ
يدعو إلى التوحيد نِعمتْ دعوةٌ * تسمو بروح المرء في دنيا الأصول
فلمثله تهفو نواظر فتيةٍ * وقلوبُهم والشوق يُضرم الفتيلْ [1]
وقرظ الجزء (الثامن من الجراب) تحت عنوان: (سحر الأدب) :
نِعمَ اليراعُ أشاعَ السحر في (الأدب) * من نفثِ هاروتَ مُخْتالًا من العجب [2]
كَمْ تُحفةٍ من بديع النثْرِ مُشْتَمِل * بها ونهرٌ من الأشعارِ مُنْسكِبِ
وكَم حكايا عن العُشَّاقِ مُلْهمَةٍ * لِلْمُنشدين وأهلِ الفنِّ والطَّرَبِ
مَرْحَى يا أبا خبزةٍ حُيِّيتَ من عَلَمٍ * فَرِيدُ دَهْرٍ تَقِيٍّ مُسْلِمٍ عَرَبِي
وسَدَّد اللهُ خَطْوًا منك تَرْسُمُهُ * على طريقِ المعالِي غير مُنْقَلِبِ
ثم قال: كتبه تلميذه عمر بن مسعود ابن الفقيه عمر بن حدوش الحدوشي بالسجن المحلي بتطوان 4 محرم 1430 هـ.
ولما قرأ في الجزء السادس من كتاب (الجراب) لشيخنا أبي أويس كيف حج هو وزجه الشريفة أم أويس فقال-تحت عنوان:
(1) -تنبيه لابد منه: هذه الأبيات قالها شيخنا أبو الفضل عمر الحدوشي-فك الله أسره-في تقريظ كتاب شيخنا أبي أويس، واستشهد بها تلميذه الشلبي في تقريظه لكتاب شيخه أبي الفضل عمر الحدوشي (مجموعة الرسائل في أهم المسائل) دون أن يعزوها لشيخه أبي الفضل، وحتى لا يُظن أن الأبيات من نظم الشلبي أحببت التنبيه على ذلك هنا!! تأمله.
(2) -فأجابه فضيلة شيخنا أبي أويس في رسالة كريمة بعث بها لفضيلة شيخنا أبي الفضل عمر-فك الله أسره-بعد البسملة والحمدلة والسؤال على الحال: (الأخ الكريم الأستاذ الفاضل الواعية الداعية الشيخ عمر. عمر الله بالتقوى صدركم ...
ثم تقريظكم-بارك الله فيكم-لما لفقتُه في الجزء الثامن من"الجراب"بتلك الأبيات الخمسة البائية من البسيط وأعتذر إليكم عن مساجلتكم بجفاف القريحة واستيلاء النسيان وعدم التركيز هذه الأيام ....
ثم قال: والشطر الثاني من البيت الأول وهو: (من نفث هاروت وماروت يا عجبي) مختل جدًا وإصلاحه:"من نفث هاروت مختالًا من العجب"... وسامحني يا أخي عمر فقد عَيِيت ولا تكاد أصابعي تطاوعني على المزيد والسلام. صباح يوم الخميس 11 محرم الحرام عام 1430 هجرية من أخيكم أبي أويس محمد بوخبزة).