هو، أو: موافقة وإقرار له على الحكم، وليس ذلك بصحيح، والطالب لو كلف نفسه قليلًا من البحث بالرجوع إلى (الميزان) أو: (المغني) [1] لعلم أن الموافقة المزعومة في التلخيص مخرومة في (الميزان) أو: (المغني) حيث يذكر فيهما أحد رواة (الموافقة) في (ميزانه) فيحكم بالضعف وهو ديْدَنه في مآت الأحاديث. وهل هذا كله غفلة اللهم لا). والله أعلم.
والحاكم مشهور بالتساهل في التصحيح كما قال الحافظ الذهبي [2] ، وغيره، ونقل العراقي عن الحازمي أنه قال: (ابن حبان أمكن في الحديث من الحاكم) .
ونقل السيوطي عن ابن حجر قوله: (تساهله"ابن الجوزي"وتساهل الحاكم أعدم النفع بكتابيهما) [3] .
هل هناك فرق بين قول أحد العلماء في حديث ما: (مرسل صحيح) وقوله: (صحيح مرسل) ؟.
الجواب: الذي يظهر لي أن القول الأول يقال في الحديث المرسل وسنده إلى التابعي صحيح، والمرسل من جملة الضعيف في قول جمهور أهل العلم، لكن القول الثاني يشير إلى أن الحديث اختلف فيه، فرواه بعض الرواة مسندًا ورواه آخرون مرسلًا، والمرسلون أكثر أو: أحفظ من الذين أسندوه فيقال: (صحيح مرسل) . أي: صحيح حال كونه مرسلًا، ومن أسنده فقد وهم، هذا ما يظهر لي، ولا أذكر موضعًا الآن فيه التصريح بما قلنا. والله أعلم [4] .
(1) -قال المعلمي في: (التنكيل) (900) : (فمعلوم أن قاعدته أن يذكر في"الميزان"كل من تكلم فيه ولو كان الكلام يسيرًا لا يقدح ... ) . فعلق الألباني قائلًا: (قلت:"الميزان"غير"الضعفاء"، وهذا هو الذي عزى إليه ابن التركماني تضعيف القطان، وجواب المصنف يشعر بأنه هو"الميزان"نفسه، وليس كذلك فإنهما كتابان، قاعدته في الأول منهما كما ذكره المصنف، وقاعدته في الآخر كما نص عليه في مقدمته:"فهذا ديوان أسماء الضعفاء والمتروكين وخلق من المجهولين، وأناس ثقات فيهم لين") .
(2) -انظر: (الموقظة) (ص:83) ، و (الأجوبة الفاضلة) للعلامة اللكنوي (ص:86) .
(3) -انظر: (الصحيحة) (6/ 325/767) ، وقد أطلت النفس في كتابي: (القول المقبول، فيمن قال فيه الحافظ: فلان مقبول) ، عن منهج ابن حبان في التوثيق، فلا داعي لإعادته هنا فراجعه-إن شئت-ففيه متعة وفائدة.
(4) -انظر: (إتحاف النبيل بأجوبة أسئلة المصطلح والجرح والتعديل) (ص:171) .