خَبّرَاني عن رَسْمِها خَبِّرَاني * مَا تمَلّتْ بِمِثْلِهَا مُقلتان
حين تمشِي تفوحُ أنفاسُ مِسْكٍ * من خُطاها في دَلّةٍ وافتنانِ
فكَأَنِّي بذلكَ الريحِ لُطْفٌ * من سَجَايَا الأديب رَبّ البيانِ
نُور عَيْنِي محمدٍ ليْسَ بدْعًا * فَهْو عندي مُقَدَّمُ الإِخْوَانِ
جُودُه الجُودُ والتبسُّمُ فَيْضٌ * من عطاياهُ يالها مِن حِسانِ
فيه نفس تعلو على كل نَفْسٍ * وجَنانٌ يُزري بكل جَنان
وقال أيضًا شيخنا أبو الفضل عمر الحدوشي مادحًا شيخنا أبا أويس بقصيدة عنوانها:
يَراعٌ جَلَّ أمضى من حُسام * وفِكْرٌ شَقَّ أستارَ الظلام
وأحلامٌ يَضِيقُ الكونُ عنها * تُحَلِّق حُرَّةً فوق الغمام
أخو أدبٍ تَلَقَّى دِفْءَ حُضْنٍ * من الأسفار يَسري في العظام
تراه بِلِينِ عُصْفُورٍ ودِيعٍ * وطَوْرًا مثل قَسْوَرَةٍ لُهَامِ!
أصابِعُهُ تَصُوغُ التُّربَ تِبرًا * وتنسج ضوء شمسٍ من قَتام
يطيب له التأمل في دنانا * بصمتٍ عمَّ أبلغَ من كلام
فيا ويح الأديبِ يُضام فينا * ويُرمى بالقتاد وبالسهام
أنلهو منه وهو بنا رؤوف * ونسقيه الغداة بكأس ذَامِ؟!
يذكرنا ونرميه بمس * ويؤنسنا ونحن على خصام!
تولاه الإله بفيض لطف * وأبقاه بشيرًا بالسلام
فأجابه فضيلة شيخنا العلامة أبي أويس قائلًا: