5 -والعراقي،
6 -والقاري، وغيرهم.
ومن مجموع أقوالهم يستفاد:
أ-أن المحدث [1] : هو من حصل أصولًا من متون الأحاديث، وسمع كتبًا متعددة من كتبه، وعرف الأسانيد والعلل وأسماء الرجال، ومارس في ذلك.
ب-فإن توسع حتى حفظ جملة مستكثرة من الحديث وحفظ الرجال طبقة طبقة بحيث يعرف من أحوالهم وتراجمهم وبلدانهم أكثر مما لا يعرف فهو الحافظ.
جـ-فإن أحاط بجل الأحاديث المروية متنًا وإسنادًا، وجرحًا وتعديلًا وتاريخًا فهو الحاكم [2] .
وأخيرًا قال العلامة عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني في مقدمته لكتاب (الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة) (ص:9/رقم:5) تحت عنوان: (هذه قواعد يحسن تقديمها) : (القواعد المقررة في مصطلح الحديث منها ما يذكر فيه خلاف، ولا يحقق الحق فيه تحقيقًا واضحًا، وكثيرًا ما يختلف الترجيح باختلاف العوارض التي تختلف في الجزئيات كثيرًا، وإدراك الحق في ذلك يحتاج إلى ممارسة طويلة لكتب الحديث والرجال والعلل، مع حسن الفهم وصلاح النية) [3] .
هذه الفائدة عبارة عن جواب أجبت عنه سؤال أم الفضل-كما في: (قناص الشوارد الغالية ... ) :
وهذا نص السؤال مقرونًا بجوابه:
نعلم أنه لا يصار إلى الترجيح مع إمكان الجمع. وأن للترجيح أسبابًا كثيرة. سواء المتعلقة بالسند أو: المتن، أو: بأمور خارج عنهما، فما هي هذه الأسباب؟
ج: أسباب الترجيح على أنواع:
أسباب متعلقة بالسند، وأخرى متعلقة بالمتن:
أ- أسباب الترجيح المتعلقة بالسند:
1 -ما اتفق عليه الشيخان أرجح من غيره.
2 -ما اتفق عليه الشيخان أرجح مما انفرد به مسلم. بشرط أن لا يكون مما انتقده الحفاظ.
(1) -قال بعض العلماء: الراوي هو: ناقل الحديث بالإسناد، والمحدث من تحمل الحديث رواية واعتنى به دراية.
(2) -انظر: (مقدمة: نزهة النظر) (ص:12\ 13) . ط: دار الكتب العلمية.
(3) -انظر: (إمداد السقاة بدلو الرواة) (ص:45) .