ثم قال شيخنا عبد الله بن الصديق الغماري، عقب عبارته السابقة التي قرر فيها-تبعًا للحافظ الذهبي-أن أبا بكر بن يعقوب أول من لقب بلقب (المفيد) : (وممن لقب بالمفيد سوى أبي بكر المذكور: أبو بكر وأبو عبد الله محمد بن يوسف بن يعقوب الرَّقي المؤرخ، روى عن الطبراني وغيره، توفي سنة:(382) ، اتهمه الخطيب بوضع حديث في فضل أهل الحديث).
ثم ذكر شيخنا الحديث وبيّن وضعه وكذبه، ثم قال: (وممن لقب بالمفيد: أبو سليمان حمْد بن محمد بن إبراهيم بن خطاب البُستي الخطابي، صاحب"معالم السنن"وغيره من المصنفات، وهو أحد شيوخ الحاكم صاحب(المستدرك) ، وتوفي سنة (388) ببلده بُسْت، في أفغانستان).
انتهى كلام شيخنا (عبد الله الغماري-رحمه الله تعال) .
قلت: كان هؤلاء الحفاظ المفيدون الثمانية، الذين قدمت ذكرهم، أولى بالذكر والتقديم هنا من (الرقي) المتهم، ثم من الإمام أبي سليمان الخطابي المتأخر الوفاة) [1] .
والحاصل: أن لمن يشتغل بعلم الحديث درجات، ولكل درجة لقب ومصطلح خاص به:
فالمسند: من روى الحديث بإسناده.
وأما المحدث والحافظ: فقال السيوطي: (كانا يطلقان على الذين رحلوا وطوفوا لجمع الحديث، فحفظ الله بهم السنة ثم خفف المتأخرون في الشرائط واختلفوا في الحد) .
ومن الذين تعرضوا لتفسير ذلك:
1 -السبكي،
2 -وابن سيد الناس،
3 -والمزي،
4 -والزركشي،
(1) -انتهى من هامش: (الرفع والتكميل) (ص:58/ 63) .