لِكَون ذا التحرزِ منها يُشَقّْ * حَسْبُ امرئٍ من التُّقى ما يَستَحقْ
في شأنِ سُؤر الكلب والخنزير * فَهْوَ نَجِسْ قَوْلًا بلاَ تَحْوير
وذا خِلاَفًا لشذوذٍ قد أتى * لوهمهمْ عن مالكٍ قد ثبَتا
لقوله صلى عليه اللهُ * وسَلّمَا فيما جَرَى مَعْناهُ
إن كان في الإناء كلبٌ ولَغَا * فَليُغْسلَنْ سبعًا كَمَا قَدْ بَلَغَا
أُولاَهُ بالتُّرْبِ كَذَا بالرَّمْلِ * فََذا طَهورٌ للإنَا يَا خِلِّي
وجاءَ كَلب الصيد في استثناء * ماشِيَّةٍ حَرَاسَة يا رَائِي
لكنَّ في استثنائهم من أجْلِ * لعابهم نَظَرْ لِرَبِّ العقْلِ
حيث يصح في اقتنا وتربيَهْ * لا في سواهما فكن ذا ترويهْ
وسؤر هِرَّهْ ليس ذا نجاسهْ * فهي من الطّوّاف بالفراسَهْ
ورَغْمَ ذَا قَدْ صَحَّ أن الهِرَّهْ * إذا ولغْ فِي الصحْنِ يُغْسلْ مَرَّهْ
تعني النجاسَةُ القذَراهْ فاعْلمِ * يَاصَاحِبَ العَقْلِ النَّبِيهِ وافْهَمِ
إذ ينبغي للمسلم التّنَزُّهُ * عنها وغَسْلُ ما منها مَسَّهُ
أنواعها كثيرةٌ خُذْ بعضها * ولا تَرمْ في ذا الأمور نقضَهَا
وسئلُ البول خليلي دَنَسُ * كذا بِرازٌ ذاك أمرٌ يُحْدَسُ
تطهيره يكون ذا بالغسلِ * وذلكم يَتِمُّ ذا كما يلى:
يُنْضَحُ من بَوْلِ الغلامِ الذَكرِ * من بولِ الأنْثَى يُغْسَلنْ في الأثَرِ
والنضح ما دام الغلام يَقتصِرْ * فيه على الرضاع يُجزى فادَّكِرْ
أما إذا أكَلْ بقصد التغذية * فَوَاجِبُ الغُسْل كما في الصَّبِيَهْ