فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 1246

49 -المصطلح التاسع والأربعون قولهم في الراوي:(فلان كان لعنة، أو: لعن الله من يكتب عنه، أو: بيض الله عيني من يروي عنه):

وأذكر أن أم الفضل-حفظها الله تعالى-سألتني مرة قائلة: (شيخنا الفاضل-فك الله أسركم-كثيرًا ما أقرأ في كتب الرجال قولهم: فلان كان لعنة، أو: لعن الله من يكتب عنه، أو: بيض الله عيني من يروي عنه، وماذا يقصدون بهذا؟.فأجبت قائلًا: ذكرت في سؤالك أم الفضل-حفظها الله تعالى-مصطلحات ثلاثة:

أ-المصطلح الأول قولهم في الراوي: (فلان كان لعنة) . أو: (ذاك لا يحل لأحد أن يروي عنه كان لُعنة) .

ب-الثاني قولهم: (لعن الله من يكتب عنه) [1] .

جـ-الثالث: قول ابن معين: (بيض الله عيني من يروي عنهم) .

1 -أما المصطلح الأول: (فلان كان لعنة ... ) فهو مصطلح وتعبير استعمله يحيى بن معين في تجريح عبد الحميد بن سليمان الخزاعي، الضرير أبو عمرو الداني. فقد سأله ابن الجنيد عنه؟ فقال: ذاك لا يحل لأحد أن يروي عنه. (كان لعنة) [2] .

(1) -وقال الشيخ أبو الحسن المصري في كتابه: (شفاء العليل بألفاظ وقواعد الجرح والتعديل) (1\ 266\267) تحت المرتبة السادسة: من مراتب التجريح: (وقولهم:"لعن الله من يكتب عن فلان"هذا اللفظ ظاهره أن المكتوب عنه من الكذابين وإلا فما وجه لعنة الكاتب عنه؟ فإذا كان هذا حال الكاتب فما ظنك بحال المكتوب عنه؟ وهذا اللفظ قاله ابن معين في الفضل بن سخيت، كما في:(المغني) (2\ 511) ، مع أن اللفظ يحتمل أن المكتوب عنه صاحب بدعة خبيثة أو: مهتوك الحال ومكشوف ستره بارتكابه للمعاصي، ونحوه قول أحدهم:

"لا يكتب عن فلان إنسان فيه خير". قيل هذا في عبد الله بن محمد بن عبد الله بن داهر، كما في"الجرح والتعديل" (5\ 161) ، و"الميزان" (2\ 416) ، وقد يقال هذا من أجل الفسق لا الكذب في الرواية كما قال ابن معين في محمد بن مناذر الشاعر:"لا يروي عنه من فيه خير"، وسئل عنه فقال:"أعرفه كان يرسل العقارب في المسجد الحرام حتى تلسع الناس، وكان يصب المداد في الليل في أماكن الوضوء حتى يسود وجوههم"-كما في"الميزان""4\ 74").

(2) -انظر: (سؤالات ابن الجنيد) (ص:473/رقم:818) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت