وقال الشيخ مصطفى بن إسماعيل في كتابه النفيس: (شفاء العليل) :(قولهم:"فلان لعنه الله أو: ملعون"قد يكون سبب لعنته الكذب كما في ترجمة: حامد بن أبي آدم المروزي قال أبو داود السنجي لابن معين:"عندنا شيخ يقال له حامد بن آدم يروي عن يزيد عن الجريري ... وساق له حديثًا، فقال: هذا كذاب لعنه الله" [1] .
ويقال هذا اللفظ أو: نحوه في المبتدع كما ترجمة: الحسين بن علي الكرابيسي الفقيه قال الخطيب:"حديثه يعز جدًا لأن أحمد بن حنبل-رحمه الله-كان يتكلم فيه بسبب مسألة اللفظ، وهو أيضًا كان يتكلم في أحمد بن حنبل فتجنب الناس الأخذ عنه، فلما بلغ يحيى أنه يتكلم في أحمد لعنه الله وقال: ما أحوجه إلى أن يضرب" [2] .
وكما قال العجلي في بشر المريسي:"رأيت بشرًا عليه لعنة الله مرة واحدة ... ثم قال: يرحمه الله فلقد كان فاسقًا") [3] .
معنى اللُّعْنة: بالضم:
اللعنة بالضم من يلعنه الناس لشره وحكى علي بن المبارك أبو الحسن اللحياني:(لا تك لُعنة على أهل بيتك، أي: لا يُسَبَّنَّ أهل بيتك بسببك.
قال الشاعر:
والضيفَ أكرمه، فإن مبيته * حقٌّ ولا تك لُعنةً للنُّزَّل [4]
وابن معين-رحمه الله تعالى-أراد بتعبيره هذا-التجريح الشديد-أن ينفر الرواة عن عبد الحميد بن سليمان ويدل
على ذلك أقواله الأخرى حيث قال عنه-في رواية الدورقي: ليس بثقة ... ) [5] .
(1) -انظر: (الميزان) (1\ 447) .
(2) -انظر: (الميزان) (1\ 544) ، و (تاريخ بغداد) (8\ 64) .
(3) -انظر: (ثقات العجلي) (ص:81) ، و (شفاء العليل) (1\ 391\392) .
(4) -انظر: (لسان العرب) (13/ 388) ، و (تاج العروس) (9/ 334) .
(5) -انظر: (الكامل) (5/ 1956) ، و (الميزان) (2/ 541) .