يَا لَلنِّسَاءِ غَدَوْنَ اليَوْمَ كالسِّلَعِ* تِلْكَ الْمُصِيبةُ قَبْلَ اليَوْمِ لَمْ تَقَع
خَلَعْنَ كُلَّ حَيَاءٍ أَيُّ مَهْزَلَةٍ! * وَقَدْ أَتَيْنَ أفَانِينًا مِنَ الْبِدَع
حَواءُ يَعْرُبَ في الأَسْوَاقِ عَارِية * تَزْهُو بِفِتْنَتِهَا الكُبْرَى بِلاَ رَدَع
تَشَبَّهَتْ بِنِسَاء الغَرْبِ ضَارِبَةً * بِقِيمَةِ الدِّينِ والأخلاَقِ وَافَزَعِي!
تَظُنُّ أنَّ الرُّقِيَّ الْعُرْيُ فَهْيَ لَهُ * فِي شَوْقِ قَيْس إلى لَيْلَى بِمُرْتَبَع
الْغَرْبُ فِي ظُلْمَةِ الظَّلْمَاءِ مُخْتَبِطٌ * فَكَيْفَ يَزْعُمُ تَمْدِينًا وَلَمْ يَدَعِ؟!
تَرَى النِّسَاء كَوَاسٍ وَهْيَ [1] عَارِيَّةٌ * فَاعْجَبْ خَلِيلِي لِحَالِ الشَّاةِ والسَّبُع
سَطَا علَيْهِنَّ أَشْبَاهُ الرِّجَالِ بِمَا * أُوتُوهُ مِنْ حِيَلٍ شَتَّى وَمِنْ خُدَع
اللهَ اللهَ رَبَّاتِ الْحِجَالِ بَنِي [2] * قَوْمِي كَفَاهُنَّ ذَا التَّلْوِيثُ لِلسُّمَع
فَهُنَّ لِلنَّشْءِ أُسْتَاذَاتُ تَرْبِيَةٍ * يَرْعَيْنَ شَأْنَهُمُو طُوبَى لِمُنْتَفِع
كتبه المحبوس من أجل دينه أبو رميصاء عمر الحدوشي.
من وراء القضبان 5 ربيع الثاني 1430 هـ
(1) -وإن شئت قلت: (تَرى النساءَ كَواسٍ هُنَّ عَارِيَّةٌ) .
(2) -معناه: احفظوا الله بني قومي في ربات الحجال. وإن شئت قلت: (اللهَ اللهَ في سِرْبِ الْحَمامِ بَنِي) .