والهَمَذَانيُّ له موافقُ * والذهبيُّ لهما يُرافِقُ
إن حَرَّم الحلال، أوْفَى ضِده * وإنما الشأن يجي في غيره
ومن يقل مؤولًا لمن كذب * في رجلٍ معيَّنٍ فقد كَذَبَ
وقد قلت في (قناص الشوارد الغالية ... ) إن هناك رجالًا خرجوا من الضعف الغالب على الزهاد والصوفية. (وقد أشار الحافظ الذهبي-رحمه الله-إلى هذا المغزى في بعض تراجم كتابه(سير أعلام النبلاء) ، ومن ذلك: ما جاء في ترجمة (علي بن فضيل بن عياض التميمي اليربوعي) (توفي قبل أبيه المتوفى سنة 178 هـ) :
1 -قال فيه الإمام النسائي: (ثقة مأمون) [1] .
2 -وقال الحافظ المزي [2] : (وكان من سادات المسلمين علمًا وزهدًا وعبادة، وخَوْفًا وورعًا، وكان يُفضَّل على أبيه في العبادة والخوف ... ) .
3 -وقال الحافظ الذهبي-رحمه الله-: (خرج هو وأبوه من الضعف الغالب على الزهاد والصوفية، وعُدَّا في الثقات إجماعًا، وكان عليٌّ قانتًا خاشعًا، وجلا، ربّانيًا، كبيرَ الشأن) [3] .
وأبوه: هو فضيل بن عياض بن مسعود بن بشر التميمي اليربوعي (ت:187 هـ) وثقه جمع من الأئمة منهم:
1 -سفيان بن عيينة [4] .
2 -وابن سعد [5] ،
3 -وأحمد بن عبد الله العجلي [6] ،
4 -والنسائي [7] ،
(1) -انظر: (تهذيب الكمال) (21/ 97) .
(2) -انظر: (التهذيب) (21/ 96/97) .
(3) -انظر: (السير) (8/ 443) .
(4) -انظر: (الجرح والتعديل) (7/ 73) .
(5) -انظر: (الطبقات) (5/ 500)
(6) -انظر: (الثقات) (2/ 207)
(7) -انظر: (تهذيب الكمال) (23/ 287) .