(صَحِيفَةُ) حِكْمَةٍ وسَديدُ قَوْلٍ * فَدَعْ عَنْكَ الهُرَاءَ وخَلِّ قِيلاَ
تَهُزُّ على دُعَاة الكفر سَيْفًا * يَمَانِيًا يُفَرِّقُهُمْ فُلُولاَ!
فتخرسهم وتكبتهم فَيَخْزَوْا * لِذِلِّتِهِمْ يَجُرُّونَ الذُّيُولاَ
لَقَدْ شَاهَتْ وُجُوههمو فباءوا*بِخُسْرانٍ وما غَنِمُوا فَتِيلاَ
حَيَارَى يَسْدِلُونَ بكل ليلٍ * من الشَّكِّ المُرِيبِ ولا دليلاَ
تَراهم من عذابِ الليلِ فيهمْ *ذوِي سُكْرٍ وما شَرِبُوا شَمُولاَ!
فَكَيْفَ يُجادلون بغير علمٍ * يُعَدُّ لهم وما كانوا عُدولاَ؟!
لَئِنْ سَلِبُوا ضِعَافَ العقلِ زورًا * فما وَجَدُوا لِذِي عَزْمٍ سَبِيلاَ
"أبا خُبْزٍ"وحَسْبُكَ من سَمِيٍّ * بَنَى للعِزِّ بُنْيَانًا طَوِيلاَ!
سَمَوْتَ فلستَ تُدرَكُ أيُّ بدْرٍ * إلى عَلْيَاكَ يَسْطِيعُ الْوُصُولاَ؟!
حَنَوْتَ عَلَيَّ في عَطْفٍ ولُطْفٍ * فَجُدْتَ ولم تَكن كَزًَّا بَخيلاَ
فَأهْدَيْتَ الفَرائدَ واللآلِي * وذاك عَدَدتَهُ منك قلِيلاَ
فَشُكْرًا سَيِّدي والشكر حقٌّ*لِمِثْلِك هل ترى يَجِدُ القَبُولاَ؟!
رَعَاكَ اللهُ مَا صَدَحَتْ هُتُوفٌ *تَحِنُّ لإلفها النَّائي أصِيلاَ
ثم قال: كتبه تلميذه عمر الحدوشي بالسجن المحلي بتطوان 7 محرم سنة 1428 هـ
وقال شيخنا أبو الفضل-في تذييل أبيات شيخنا العلامة العَلم الأديب الهمام أبي أويس في كتابه النفيس:"عجوة وحشف" (ص:122) -التي مطلعها:
سرح الطرف في (اشتريتُ) و (بعتُ) * و (تحاسبتُ) في كذا و (وهبتُ)
و (تزوجتُ) ثم إن وليدًا * زيد لي، في الكناش هذا (رقمتُ)
وأخيرًا لم تكتبن عنك: (متُّ) * وانتهى الأمرُ في القبور (طُرحتُ)