فاسْلُكوا سبل المعالي * تَملِكوا الكنز الثمين [1]
وقد أعجبني هذا المطلع الرائع، والنشيد البديع، فأنشأت عليه هذه الأبيات المتواضعة من داخل زنزانتي الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان، وذلك يومه الجمعة 11 من شهر رمضان سنة: 1429 هـ تحت عنوان:
أجيبوا للهدى داعي السماءْ:
يا بني المغرب كونوا أتقياءْ * وأجيبوا للهدى داعي السماءْ
يا بني المغرب كونوا أمةً * في سبيل الحق تسخو بالدماءْ
يا بني المغرب كونوا في الدُّنى * أنجمًا تنشر في الكون الضياءْ
يا بني المغرب كونوا سُبُقًا * لاغتنام الخير تَحْظوا بالرجاءْ
يا بني المغرب كونوا دائمًا * قادةً للناس في درب النّماءْ
يا بني المغرب كونوا فَيلقًا * يدحر الظلم ويخسي الكبرياءْ
يا بني المغرب كونوا مَوْئلًا * لدعاة السلم صبحًا والمساءْ
يا بني المغرب كونوا روضةً * لزهور الحب حبلى بالعطاءْ
يا بني المغرب كونوا مركبًا * يتهادى في شموخ وإباءْ
يا بني المغرب كونوا حُلمَنَا * باقتحام الصعب من دون انثناءْ
يا بني المغرب كونوا إنْ تَشَوْا * وبُناةَ المجد في الأرض سواءْ
يا بني المغرب كونوا لِحِمَى * شِرْعةِ الإيمان والهدى وِجاءْ [2]
يا بني المغرب كونوا وَسَطًا * وعلى الناس جميعًا شهداءْ
يا بني المغرب كونوا مثلما * كانت الأجداد في عصر ازدهاءْ
(1) -انظر: (الجراب) (4/ 222) لفضيلة شيخنا العلامة محمد بوخبزة.
(2) -أي: وِقاية.