فَهَا أنَا ذَا أَدِبُّ على قَتَادٍ * لِمَنْ أَشْكُو أَسَايَ لِمَنْ أبُوحُ؟
وَقَد صَارتْ لِخَالِقِهَا بِشَوْقٍ *"نَفِيسُ"بها إلى اللُّقْيَا جُنُوحُ
زَكَتْ نَبْتًا وطَابَتْ نَسْمَ رِيحِ * فَمِنْ خَطَوَاتِها مِسْكٌ يَفُوحُ
وَأَكْرَمَهَا الإلهُ بِنَيْلِ شَأْوٍ * فَرِيدٍ لَيْسَ يُدْرِكُهُ طَمُوحُ
مَعَارِفُ جَمَّةٌ وعَظِيمُ حُبٍّ * لِدِينِ الله مُعْتَقَدٌ صحيحُ
وأَلْهَمَ وُلْدَهَا"نُزْهَى"، و"شَمْسًا"* و"بدر الدين"صبرًا لا يروحُ
فقيهٌ بالمُتُون أخو اجْتِهَادٍ * يَكِدُّ ونفسُهُ لا تَسْتَرِيحُ
وذَا"النَّفْسِ الزَّكيَّةِ"رَقَّ حِسًّا * لَدَيْهِ البِشْرُ والعَقْلُ الرَّجِيحُ
"محمد الحبيبُ"فَتَى المَعَالِي* عليه النُّورُ مُنْتَشِرًا يَلُوحُ
كَسَاهُ اللهُ ثَوْبًا من خِصالِ * فَوَاضِلَ فَهْوَ مُنْفَتِحٌ سَمُوحُ
وفي"نُورِ الْهُدَى"سِيمَا جَلاَلِ* بِمَفْرِقِ رأْسِهَا تَاجٌ صَبِيحُ
حَصَانٌ أُوتِيَتْ عِلْمًا وحلمًا * فلا يَغْشَى مَجَالسَهَا قَبيحُ
إلهَ الْعَالَمِينَ وكُلُّ حِينٍ * إليك يصيرُ أجْسَادٌ ورُوحُ
تَلَقَّ بِعَفْوِكَ المَشْمُولُ فضْلًا *"نَفِيسَةَ"فالرضا منك الفُتُوحُ
عَطَاؤُكَ لَيْسَ يَنْفَدُ وابنُ دُنْيَا * بَخِيلٌ بِالْمَوَاهِبِ أو: شحيحُ
وأسْكِنْهَا مَنَازِلَ عَالِياتٍ * مِنَ الْفِرْدَوْسِ يَا نِعْمَ الصّرُوحُ
وقال أيضًا شيخنا أبو الفضل-يمدح شيخه أبا أويس محمد بوخبزة-بالسجن المركزي بالقنيطرة: