وقرئ: (إن هذا إلا خلق الأولين) [1] . أي: كذبهم واختلاقهم وقوله: (إن هذا إلا اختلاق) [2] . أي: ما هذا إلا تخرص وكذب [3] .
ومن المجاز: خلق الكلام وغيره إذا صنعه اختلاقًا، وتقول العرب: حدثنا فلان بأحاديث الخلق وهي الخرافات من الأحاديث المفتعلة [4] .
ومن المجاز-على من يقول به-: خرق الكذب واختلقه إذا صنعه واشتقه [5] .
ومن هذه المعاني اللغوية المجازية يتضح لنا أن أفتعل، واختلق، واخترق، وأفك تعني الكذب والزور ووضع الكلام واصطناعه.
قال شيخنا المحدث محمد ابن الشيخ الأثيوبي المدرس بدار الحديث الخيرية بمكة المكرمة في كتابه النفيس: (الجليس الأمين في شرح تذكرة الطالبين في بيان الموضوع وأصناف الوضاعين) (ص:3\ 13) تحت عنوان: (فصل في حقيقة الموضوع وأماراته وحكمه) :
هو اسم مفعول لدى من ضبطه * مِن وضع الشيء بمعنى أسقطه
(1) -سورة الشعراء، الآية رقم: (137) .
(2) -سورة ص، الآية رقم: (7) .
(3) -انظر: (تاج العروس) (6/ 335) .
(4) -انظر: (تاج العروس) (6/ 328) .
(5) -انظر: (تاج العروس) (6/ 335) .