2 -وأما آخر الصحابة موتًا بالإضافة إلى النواحي: فقد أفردهم ابن مَنْدَة بتأليف خاص، لم نقف عليه. وقد قال عامر-كما في صحيح مسلم-: (عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ:(رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وَمَا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ رَجُلٌ رَآهُ غَيْرِي) . وقيل: بالكوفة.
وآخرهم موتًا بالمدينة النبوية على ما قال ابن الصلاح: السائب بن يزيد، أو: سهل بن سعد السَّاعديُّ، أو: جابر بن عبد الله-رضي الله عنهم جميعًا-، وقيل: إن جابرًا مات بمكة، والجمهور على الأول.
وقد تأخر عن الثلاثة موتًا بالمدينة محمود بن الربيع، مات سنة تسع وتسعين بتقديم التاء فيهما، ومحمود ابن لَبيد الأشْهَلِيّ، مات ستة خمسٍ أو: ست وتسعين، وآخر من مات بمكة عبد الله بن عمر، على أن أبا الطفيل لم يمت فيها، وقد مات السائب سنة ثمانين أو: اثنتين أو: ست أو: ثمان وثمانين أو: إحدى وتسعين أقوال.
ومات سهل ثمان وثمانين وقيل: إحدى وتسعين، ومات جابر سنة اثنتين أو: ثلاث أو: أربع أو: سبع أو: ثمان أو: تسع وسبعين والمشهور خامسها.
ومات ابن عمر سنة اثنين أو: ثلاث أو: أربع وسبعين والمشهور ثانيها.
وآخر من مات بالبصرة-بفتح الموحدة أشهر من كسرها وضمها-أنس بن مالك مات [1] سنة تسعين أو: إحدى أو: اثنتين أو: ثلاث أو: سبع وتسعين، ودفن هنالك وعمره مائة سنة إلا سنة وهو آخر من مات بالبصرة. ورجح النوويُّ وغيره آخرها.
وآخر من مات بالكوفة عبد الله بن أبي أوفى الأسْلَمِيّ، مات سنة ست أو: سبع أو: ثمانٍ وثَمَانين. وآخرهم موتًا بالشام عبد الله بن بُسْر-بضم الموحدة ثم سين المهملة-المازني، وقيل: أبو أمامة والصحيح الأول، مات الأول سنة ثمان وثمانين على المشهور أو: ست وتسعين أ: و مائة. ومات الثاني سنة إحدى أو: ست وثمانين.
(1) -في قصره بالطَّفِّ على فرسخين من البصرة.