حذف العامل في اللازم والمتعدي (كليهما وتمرا) معناه: ناولنيه وتمرا، وقولي: كذاك هذا المجرى من التجريح
أَيْ هُوَ لِلتَّجْرِيحِ عِنْد السَّابِرِي * وَإِنْ يَكُنْ ذَاكَ خِلاَفَ الظَّاهر
ظاهره مدح، لكن السابري لما اختبره حتى عرف سببه، لأن الظاهر يكون للمدح.
هَذَا وَلِلنُّقَادِ فِي التَّجْرِيحِ * مَسَائِلٌ لَيْسَتْ مِنَ الصَّرِيحِ
بَلْ: هِيَ بِالْإِيْمَاءِ وَالتَّنْبِيهِ * يَعْرِفُهَا كُلُّ فَتىً نَبِيهِ
وَتَارَةً بِالرَّمْزِ لِلْأَصْحَابِ * مِنَ الشُّيُوجِ الْجِلَّةِ الْأَنْجَابِ
مِثْلَ الْإِشَارَةِ إِلَى السَّمَاءِ * وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنَ الْإِيْمَاءِ
ونحو ذلك من الإيماء: فيه طي كثير من إشارات وحركات المحدثين والحفاظ، وفيه لف يحتاج لنشر، لأن تتبع كل مصطلح يصعب، والهامش والشارح لا بد أن يُترَكَ له شيء.
وَالْخُلْفُ فِي ضَبْطِ فُلاَنٍ مُودِ * هَلْ هُوَ بِالتَّخْفِيفِ أَوْ: بِالشَّدِّ
فَهوَ عَلَى الْأَوَّلِ جِدُّ هَالِكْ * وَهو عَلَى الثاني خلافُ ذلكْ
قد تمت الدرة
برزتِ الدُّرَّةُ فِي حُلاَهَا * راقَ سَنَاؤها كذا سَنَاها
سناؤها: رفعتها، والسنى الثانية النور-وقال البوصيري: لم يساووك في علاك * وقد حان منك سناء.
مَهْمَا تَكُنْ لَهَا مِنَ الْأكْفَاء * فقابِلِ الشُّرُوطَ بِالْإِرْضَاءِ
فَلَمْ تَكُنْ تَخْشَى مِنَ ابْتِذَالِ * لِأَنَّهَا غَالِيةُ الْغَوَالِي
إذا كنت تريد أن تكون من أكفائها قابل شروطها.
هَبِ الْقَبُولَ رَبَّنا للدُّرَّةِ * ولْتَرْزُقِ الصَّلاَحَ لِلذُّرِّيةِ
ثُمَّ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَم شَائِعَا * عَلَى الذِي قَدْ خَتَمَ الشَّرَائِعَ
شائعًا حال كونه عامًا.