الخِبْرَةِ كما قاله أبو بكر الصيرفي [1] .
وهذان الأمران لا يَرِدان على القول الثالث، لأن الراوي قد عرف بانتقاء شيوخه، ولذلك قال الحافظ ابن حجر:(من عرف من حاله أنه لا يروي إلا عن ثقة، فإنه إذا روى عن رجل وُصف بكونه ثقة عنده،
1 -كمالك،
2 -وشعبة،
3 -والقطان،
4 -وابن مهدي
وطائفة ممن بعدهم) [2]
-وما ذكره ابن حجر هنا مبني على الغالب-وقوله: (وُصف بكونه ثقة عنده) : لا يقتضي توثيق الراوي إلا عند ذلك الإمام المعروف بانتقاء الشيوخ.
وقد ذكر المعلمي في كتابه النفيس: (التنكيل) [3] : أن من (عادة أبي زرعة أن لا يروي إلا عن ثقة) وكذا البخاري كما في (1/ 417) : (لا يروي إلا عن ثقة) .
وقال في (1/ 466/659/ 660) : (وأحمد بن حنبل لا يروي إلا عن ثقة) .
وقال في (1/ 305/441) : (وأبو داود صاحب السنن لا يروي إلا عن ثقة عنده) .
وقال في (1/ 305) : (وبقي بن مخلد: لا يروي إلا عن ثقة عنده) .
وقال في (1/ 319) : (وابن حمشاذ: لا يروي إلا عن ثقة-وكذا-حريز بن عثمان، وسليمان بن حرب، والشعبي) [4] .
(1) -انظر: (فتح المغيث) (1/ 313)
(2) -انظر: (لسان الميزان) (1/ 15) .
(3) -انظر: (التنكيل) (1/ 416)
(4) -انظر: (فتح المغيث) (1/ 314) .