ثم العجب منه في شيْئين:
أحدهما: أنه يخرج الحديث ويقول: (على شرط الشيخين) أو: أحدهما، ويكون الحديث بذلك اللفظ فيهما أو: في أحدهما، وقد وقع له ذلك في أحاديث-وهذه الأحاديث التي سنذكرها هنا ذكرها أيضًا السيوطي في (البحر) نقلًا عن الزركشي (ل/66 أ، وما بعدها) :
الأول: حديث حماد بن سلمة [1] ، عن حميد بن أبي حميد الطويل [2] ، عن بكر بن عبد الله المزني [3] ، عن عبد الله بن رباح الأنصاري [4] ، عن أبي قتادة: أن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (كان إذا عرس [5] بليل اضطجح عن يمينه، وإذا عرّس قبل الصبح نصب ذراعه نصبًا ووضع رأسه على كفه) .
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه [6] .
وقد أخرجه مسلم في (صحيحه) كتاب الصلاة: باب: قضاء الفائتة (5/ 192/193) ، والترمذي في (الشمائل) (172) ، وأحمد في (مسنده) (5/ 309) ، وابن حبان كما في (الفيض) (5/ 149) .
ملاحظة: قال المناوي: عزاه الحميدي والمزني إلى مسلم في الصلاة وكذا الذهبي، لكن قيل: إنه ليس فيه. قلت: قد أصاب من عزاه لمسلم، وأخطأ من نفاه. وسبب نفيهم له وجوده في غير مظنته السابقة إلى الذهن.
(1) -انظر ترجمته في: (الكاشف) (1/ 256) ، و (التقريب) (1/ 202) .
(2) -انظر ترجمته في: (طبقات ابن سعد) (7/ 17) و (تاريخ خليفة) (5/ 14/420) و (طبقات خلفية) (219) و (التاريخ الكبير) (2/ 348) و (الصغير) (1/ 230) للبخاري و (الثقات) لابن حبان (3/ 10) و (الجرح والتعديل) (3/ 221) و (مشاهير علماء الأمصار) (93) و (الكامل في التاريخ) (5/ 511) و (تهذيب الكمال) و (تهذيبه) (1/ 178/ 1 - 2) و (خلاصته:94) و (تاريخ الإسلام) (6/ 57) و (تذكرة الحفاظ) (1/ 152/153) و (الميزان) (1/ 610) (والسير) (6/ 163) والأربعة للذهبي.
(3) -انظر: (الكاشف) (1/ 162) ، و (التقريب) (1/ 106) .
(4) -انظر: (الكاشف) (2/ 84) ، و (التقريب) (1/ 414) .
(5) -التعريس: نزول المسافر نزلة للنوم والاستراحة، والمعرس: موضع التعريس. كما في: (النهاية) (3/ 206) .
(6) -كما في: (المستدرك) : (كتاب المناسك) (1/ 445) .