فهرس الكتاب

الصفحة 1105 من 1246

ولو كان الحديث في جزء غير مشهور شهرة الكتب الستة أو: التسعة. كما سترين أمثلة كثيرة على ذلك في كتب (المصطلح) .

ثم لا يخفاك-أم الفضل-: أن قبول الراوي لا يستلزم قبول المروي! لأن السند قد يكون رجاله ثقاتٍ عدولًا ليس بهم بأس، لكن قد يكون المتن شاذًا، أو: معللًا، فحينئذٍ لا نقبله، كما أنه أحيانًا لا يكون رجال السند يصلون إلى حد القبول والثقة! ولكن الحديث نفسه يكون مقبولًا وذلك لأن له شواهد من الكتاب والسنة أو: قواعد الشريعة تؤيده.

وهذا معنى قولهم: لا يلزم من صحة المتن صحة السند أو: العكس والدليل على ذلك كتاب: (قيام الليل) حفظ لنا فيه مؤلفه الحافظ محمد بن نصر المروزي كثيرًا من الأحاديث والآثار العزيزة التي قد لا يوجد كثير منها في كتاب غيره إلا أنه قد أذهب علينا كثيرًا من فوائده مختصره العلامة المقريزي إذا حذف بعض أسانيده [1] .

ومنه ما يباين المعقول، ويخالف المنقول، ويناقض الأصول، قال الشيخ الألباني أيضًا في (غاية المرام) (ص:24) : (ويؤكد ضعفه عدم وروده في الأمهات الست والمسانيد [2] وغيرها من الأصول المعتمدة وكتب الحديث المشهورة [3] .

(1) -انظر: (صلاة التراويح) للألباني (ص:70) . سبحان الله الشيخ المحدث الألباني-رحمه الله-ينكر شيئًا وقع فيه! -رحمه الله-حيث حذف أسانيد السنن الأربعة، بدعوى الاختصار، ليته ترك الإسناد مع ذكر مرتبة الحديث، ولو فعل-رحمه الله-لكان أفضل ...

(2) -علق المحدث الألباني-رحمه الله-على كتاب:"السنة"لابن أبي عاصم (1/ 226) : (بقوله:"وأنت تعرف حال المسانيد"! يعني: أن فيها ما لا يحتج به من الرواة والأحاديث، وهو حق) .

(3) -وقال في (الإرواء) (5/ 353) -لا يضر الراوي عدم إخراج البخاري ومسلم له-: (قلت: وهذا ليس بشيء، فالرجل ثقة اتفاقًا، وعدم إخراج الشيخين له؛ لا يجرحه، بدليل أن هناك كثيرًا من الرواة صحيحًا أحاديثهم، ووثقاهم، مع كونهم ممن لم يخرجا لهم في:"الصحيحين"شيئًا، وهذا أمر معروف عند المشتغلين بهذا العلم الشريف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت