16 -وقال في ترجمة: محمد بن نصر المروزي-بعد أن نقل قوله:"إن الإيمان مخلوق": (والخوض في ذلك لا يجوز-ثم قال:-ولو أنا كلما أخطأ إمام في اجتهاده في أحد المسائل خطأ مغفورًا له قمنا عليه، وبدعناه، وهجرناه لما سلم معنا ابن نصر، ولا ابن منده، ولا من هو أكبر منهما) [1] .
17 -وقال في ترجمة: رأس الصوفية عبد الواحد بن زيد: (الزاهد القدوة شيخ العباد ... ) [2] .
18 -وقال في ترجمة: رأس المعتزلة عمرو بن عبيد: (الزاهد العابد-ثم نقل كلام ابن معين فيه: بأنه كان من الدهرية-فعقب عليه قائلًا: لعن الله الدهرية فإنهم كفار وما كان عمرو هكذا) [3] .
19 -وقال في ترجمة الرازي: (الشافعي المفسر المتكلم صاحب التصانيف المشهورة، ... وكان فريد عصره ومتكلم زمانه، وكان ذا باع طويل في الوعظ، فبكى كثيرًا في وعظه) [4] .
وهناك أمثلة كثيرة مفرقة في كتاب (السير) و"تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام"ومعظمها جمعتها في كتابي: (ذاكرة سجين مكافح) تدل على إنصاف أهل السنة مع المخالف، مهما كان مشربه ومذهبه ... !
والمسلم ينبغي أن يُغلِّب الظن الحسن، ويبتعد عن الظن السيء، ولا سيما مع الأئمة الكبار الذين خدمو السنة-أمثال المحدث الألباني-وفي هذا يقول:
أمير المؤمنين عمر: (ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن إلا خيرًا، وأنت تجد لها في الخير محملًا) .
وقال سعيد بن المسيب: كتب إليَّ بعض إخواني من أصحاب رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (أن ضع أمر أخيك على أحسنه ما لم يأتك ما يغلبك، ولا تظنن بكلمة خرجت من امرئٍ مسلم شرًا وأنت تجد لها في الخير محملًا) [5] .
(1) -انظر: كتابي: (ذاكرة سجين مكافح) (1/ 66) .
(2) -انظر: (السير) (7/ 187) ..
(3) -انظر: (السير) (9/ 104) ..
(4) -انظر: (ميزان الاعتدال) (3/ 280) ..
(5) -انظر: (الدر المنثور) للسيوطي (6/ 99/274) .