8 -كل (سعيد) يأتي مهملًا يروي عن أبي هريرة، ويروي عنه الزهري، فهو: ابن (المسيب) . وبعد: فهذا الباب من أهم الأبواب التي تمس حاجة الباحث إلى معرفته، لغلبة ورود الأسماء المهملة أو: المبهمة للرواة في الأسانيد قيد البحث، فيحتاج إلى تحرير القول في الإسناد، وهذا لا يتم إلا بدراسة أحوال الرواة جرحًا وتعديلًا بعد التعرف على أعيانهم.
وغالبًا ما يظهر للباحث والمحقق والدارس بعض الفوائد والقواعد أثناء دراسته وتحقيقه، فتكون له عونًا على تعيين الرواة الذين وردت أسماؤهم مهملة في الأسانيد، والله ولي التوفيق وقد بينت كثيرًا منها في أول هذا الجزء.
وقد يذكر-في بعض الحالات النادرة-في الأسانيد أحد الرواة، ويكون قد اتفق مع راوٍ آخر في الاسم والشيخ والتلميذ، فيصعب على الباحث حينئذٍ تعيين الراوي، إلا أن يذكر منسوبًا في رواية أخرى، أو: أن ينص بعض العلماء على تعيينه.
مثاله: ما أخرجه البخاري في (صحيحه) (2/ 379) : (حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد، عن ثابت، عن أنس، قال:(ما أولم النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-على شيء من نسائه ما أولم على زينب، أولم بشاة) .
فحمّاد المذكور في السند قد ورد من هذا الطريق مبهمًا، وقد روى عن ثابت البُناني، وروى عنه سليمان بن حرب، وقد اشترك في الشيخ والتلميذ راويان اسمهما حماد، وهما:
1 -حماد بن زيد،
2 -وحماد بن سلمة،
ولكن بتتبع طرق الحديث، نجد أنه قد ورد حماد منسوبًا في بعض الروايات، أحدهما عند البخاري نفسه (3/ 380) قال: (حدثنا مسدد، حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، قال: ذُكر تزويج زينب بنت جحش