وقال الشيخ مصطفى بن إسماعيل في المرتبة السادسة: من مراتب التجريح من كتابه النفيس: (شفاء العليل) : (قول الإمام أحمد-رحمه الله-في أحد الرواة:"ليس هو من عيالنا"، جاء في"لسان الميزان"ترجمة: كوثر بن حكيم، عن عطاء ومكحول [1] -وهو كوفي نزل حلب-قال أبو طالب: سألت أحمد بن حنبل عن كوثر؟ فقال:"هو ليس من عيالنا"،
قال:"وكان أحمد إذا لم يرو عن رجل قال: ليس هو من عيالنا متروك الحديث" [2] .
ووقع في"الكامل"قال أبو طالب:"سألت أحمد بن حنبل عن كوثر؟ فقال: ليس هو من عيالنا، قال: كان أبو نعيم إذا لم يرو عن إنسان قال: ليس من عيالنا، متروك الحديث" [3] .
(1) -فائدة: مراسيل عطاء والحسن لا يحتج بها، لأنهما كانا يأخذان عن كل أحد، وكذلك مراسيل أبي قلابة وأبي العالية. ولا يقبل تدليس الأعمش لأنه يحيل على غير ثقة. ويقبل تدليس ابن عيينة، لأنه إذا وقف أحال على ابن جريج ومعمر، ونظائرهما، وقال يحيى بن معين: كان هشيم والأعمش والوليد بن مسلم مدلسين.
وقال ابن عبد البر في (التمهيد) (1/ 30 /31) : (والتدليس في أهل الكوفة كثير، ولم يكن بالكوفة أحد إلا وهو يدلس، إلا مِسعرًا وشريكًا) . انظر: (معرفة علوم الحديث) (ص:211/ 212) ، قال علي بن المديني: (مرسلات يحيى بن أبي كثير شبه الريح، ومرسلات الحسن البصري التي رواها عنه الثقات، صحاح، ما أقل تدليسه) .
قال أبو زرعة: كل شيء قال الحسن: قال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، وجدت له أصلًا ثابتًا، ما خلا أربعة أحاديث!!. وقد تكلم غير واحد من السلف في مراسيل الحسن منهم: ابن سيرين، والإمام أحمد، وغيرهما.
انظر: (المنتخب من: العلل للخلال) (ص:153) لابن قدامة المقدسي، و (شرح علل الترمذي) لابن رجب (1/ 536/539) ، و (الكامل) (1/ 228) لابن عدي، و (المعرفة والتاريخ) (2/ 32) ، و (تهذيب الكمال) (2/ 114 - وما بعدها) ، و (تاريخ الإسلام-وفيات 101/ 120 - ص:48) ، و (سير أعلام النبلاء) (4/ 563/588) ، وحاشية (علل ابن المديني) (ص:91 - تحقيق: حسام) انتهى من (ذاكرة سجين مكافح) (1\ 77) ومقدمة: (قناص الشوارد الغالية ... ) (ص:8) .
فائد: (في ذكر من عرف بالتدليس وكان له شيوخ لا يدلس عنهم، فحديثه عنهم متصل) .
قال شيخنا المحدث محمد الأثيوبي في (ألفية علل الحديث-المسماة: شافية الغُلل بمهمات علم العلل) (ص:121) القاعدة الرابعة:
بعضُ المدلِّسين ما كان حصلْ * تدليسه عن بعضِ مَن عنه حمَلْ
فإنْ روى عنهمْ يكُنْ مُتَّصِلاَ * مثلُ هُشَيمٍ عن حُصَينٍ فاقبَلاَ
كذلك الثوريُّ ما دلَّسَ عن * حبيبٍ أو: نجْلِ كُهَيْلٍ فاعلمَنْ
ولا عن المنصور ما أقلَّ ما * دلَّسَ قالَ ذا البخاريُّ اعْلَمَا
"هشيم": هو ابن بشير، و"حصين": هو ابن عبد الرحمن، و"حبيب": هو ابن أبي ثابت، و"نجل كُهيل": هو سلمة، و"منصور": هو ابن المعتمر. انتهى من (مزيل الخلل عن أبيات شافية الغُلل) (ص:121) .
(2) -انظر: (لسان الميزان) (4/ 491) .
(3) -انظر: (الكامل) (6/ 2096) لابن عدي.