فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 1246

وهذا التعبير استعمله الإمام الناقد عبد الله بن المبارك في تجريح بعض الرواة، ومن الذين جرحهم ابن المبارك بقوله هذا: أيوب بن سويد الرملي السَّيباني (ت: 193 هـ أو: 202 هـ) .

فقد روى العقيلي بسنده إلى سفيان بن عبد الملك (من كبار أصحاب ابن المبارك ثقة ت: 200 هـ) أنه قال: (سمعت ابن المبارك يقول: أيوب بن سويد ارم به) [1] .

وهو تعبير يدل على تضعيف ذلك الراوي المنعوت به، ويدل عليه فعل ابن المبارك نفسه حيث ترك حديثه ولم يروه، صرح بذلك الإمام الترمذي فيما رواه ابن عدي وغيره من طريقه) [2] .

وعد الحافظ العراقي [3] -رحمه الله تعالى-كلمة: (ارم به) في المرتبة الثالثة من مراتب التجريح [4] .

وكذا تابعه الحافظ السخاوي [5] -رحمه الله تعالى-.

أما الحافظ ابن حجر [6] -رحمه الله تعالى-فعد حديثه من الضعيف، لأنه قال عنه:

"صدوق يخطيء" [7] . وهي المرتبة الخامسة عنده [8] .

(1) -انظر: (الضعفاء الكبير) (1/ 113) للعقيلي، و (ميزان الاعتدال) (1/ 287) ، و (تهذيب التهذيب) (1/ 406) .

(2) -انظر: (الكامل) (1/ 352) ، و (تهذيب الكمال) (3/ 467) ، و (تهذيبه) (1/ 405) ، و (المغني) (1/ 96) للذهبي.

(3) -فائدة:(من عجائب الاتفاق أن شيوخ ابن حجر الثلاثة:

1 -ابن الملقن،

2 -والبلقين،

3 -والعراقي-رحمهم الله-

وُلد كل واحد منهم قبل الآخَر بعام، وتوفي بعده بعام، وكان أولهم: ابن الملقن، ولد سنة 723 هـ وتوفي سنة 804 هـ-رحمه الله تعالى-) انتهى من هامش: (التأصيل لأصول التخريج وقواعد الجرح والتعديل) (1\ 17) .

(4) -انظر: (التقييد والإيضاح) (ص:163) .

(5) -انظر: (فتح المغيث) (1/ 373) .

(6) -وفي لقبه: (ابن حجر) قال بعض الظرفاء:"رجح نبأ ابن حجر"فتقرأ طردًا وعكسًا، كقول الله تعالى: (كل في فلك) ، وقوله تعالى: (وربك فكبر) .

ومن أجل كتبه: (الإصابة) جلس في تأليفه أربعين عامًا، ومات قبل عمل"المبهمات". قال تلميذه السخاوي-رحمه الله تعالى-: (وأرجو عملها-فتح المغيث:3\ 85) . ولم أعلمه عملها ... ). انتهى من هامش: (التأصيل لأصول التخريج وقواعد الجرح والتعديل) (1\ 26) .

قال أبو الفضل عمر الحدوشي في (ذاكرة سجين مكافح) (3\ 78) : (وقال السخاوي في(الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ) (ص:114) : وكتاب شيخنا المسمى بـ (الإصابة) جامع لما تفرق منها مع تحقيق، ولكنه لم يكمل).

(7) -انظر: (تقريب التهذيب) (1/ 90) .

(8) -انظر: (تقريب التهذيب) (1/ 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت