هو شيخ ليس يعرف هكذا-يريد الطلب) [1] .
(1) -انظر: (الضعفاء الكبير) للعقيلي (1/ 78) ، و (تاريخ بغداد) (6/ 217) ، و (تهذيب الكمال) (3/ 93/94) ، وفي (تهذيب التهذيب) (1/ 297) بعد مقارب الحديث ( ... صالح ولكن ليس ينشرح الصدر له ليس يعرف هكذا يريد بالطلب) ، وفي (الميزان) (1/ 229) واكتفى بقوله: (ليس ينشرح له الصدر) وفي (المغني في الضعفاء) (1/ 81) اكتفى من رواية العقيلي إلى قوله: (ولكنه ليس ينشرح الصدر له) .
و (هناك فرق بين قولهم:"فلان قريب الإسناد"، و"فلان قريب الأمر": فالقول الأول ظاهره أن الراوي عالي الإسناد وقريب من النبي-عليه الصلاة والسلام-لأن من وصف بأنه عليُّ الإسناد فمعنى ذلك قلة عدد الوسائط بينه وبين نهاية الإسناد، ومثل هذا لا يلزم منه ثبوت عدالة أو: ضبط، فقد يكون بكَّر في الطلب أو: عَمَّرَ فَعَلاَ إسناده، وقد يكون من الثقات الحفاظ كما قيل في مرار بن حمّويه الثقفي الثقة الحافظ:"قديم الموت قريب الإسناد جليل الخطر"-كما في"تهذيب التهذيب"(10\ 81) .
أما القول الثاني: فمعناه أن حديثه مقارب لحديث الثقات، وسبق أن قولهم في الراوي:"مقارب"بفتح الراء أو: بكسرها من ألفاظ التعديل التي تصلح في الشواهد والمتابعات.
وقال أبو الحسن المصري: هذا ما يظهر لي من الفرق بين اللفظين، وهل يطلقان بمعنى:"مقارب"؟ رجحه الشيخ مقبل بن هادئ الوادعي-رحمه الله-). انظر: (شفاء العليل) (1\ 487\488) ، وسيأتي التفصيل قريبًا-إن شاء الله-في هذا الكتاب.
انظر الكلام على قولهم: (فلان عالي الإسناد) بتوسع كبير في (شفاء العليل) (1\ 327\328) .
أما قولهم: (فلان مثل فلان) ، أو: (فلان قريب من فلان) فتطلق تارة على سبيل التقوية، وتارة على سبيل التجريح. قال أبو حاتم في (الجرح والتعديل) (5\ 126) : (عبد الله بن عياش قريب من ابن لهيعة) . قال الذهبي في (السير) (7\ 334) :"وقول أبي حاتم:"هو قريب من ابن لهيعة"تصليح لحال ابن لهيعة، إذ يقارب في الوزن بشيخ خرَّج له مسلم، ولا ريب أنه أوثق من ابن لهيعة، وأن ابن لهيعة أعلم بكثير منه".
قال الشيخ خليل العربي في هامش: (كتاب السلسبيل في شرح ألفاظ وعبارات الجرح والتعديل) للذهبي (ص:28\رقم:9) : (وكما وجه الإمام الذهبي قول أبي حاتم هذا على سبيل التقوية، فإن أبا حاتم يطلقها أيضًا على سبيل التجريح، ومن ذلك ما قاله ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"(2\ 84) :"سمعت أبي يقول: إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع يكتب حديثه ولا يحتج به، وهو قريب من ابن أبي حبيبة، كثير الوهم، ليس بالقوي".
وقال في ابن أبي حبيبة-وهو إبراهيم بن إسماعيل الأشهلي-:"شيخ ليس بقوي، يكتب حديثه ولا يحتج به، منكر الحديث". كما في"الجرح والتعديل" (2\ 83) ... ).