فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 1246

وفي"الكامل"ذكر ابن عدي تضعيف المشايخ لابن بنت منيع سحرة-كذا بمهملتين-تحمل داود بن عمرو الضبي من كثرة ما يروى عنه، وانظر ذلك في"النبلاء" [1] ،

وزاد في"الكامل" [2] :"وما علمت أحدًا حدث عنه أكثر مما حدث هو"، ثم دافع ابن عدي عن ابن بنت منيع بعد أن ذكر قول ابن المديني في عبد الرحمن بن عمرو بن شباب.

وقال الدكتور سعدي الهاشمي في رسالته السابقة:"وهذا التعبير يحتمل عدة معانٍ من الناحية اللغوية، فيمكن أن يكون كناية عن حملها للحديث دون عقله، أو: كثرة حديثهما، أو: كناية عن اختلاق الحديث الذي ينبت في داره دون أن يتلقاه عن الشيوخ قال: ولا يمكن توجيه النص إلا بقرائن خارجة عنه، ثم استدل على أنه من ألفاظ التجريح [3] ..."

وذكر الدكتور كلام المعلمي على ما قاله أبو حاتم حيث قال: سكون غضب أبي الوليد يشعر بأنه لم يكذب خليفة، ويحتمل أن يكون شباب قد استكثر من حديث أبي الوليد آخذًا من أصوله وكانت تلك الثلاثة مما لا يحفظها أبو الوليد فأنكرها، ثم لما عرف أن شبابًا هو رواها عنه حملها على أنها عنده في أصوله ولكنه لا يحفظها، قال: وكأنه لهذا الاحتمال اقتصر أبو حاتم على قوله:"غير قوي"، ثم ذكر كلام أبي زرعة في تركه لشباب).

واعلم أن الشيخ المعلمي-رحمه الله تعالى-له نقد متين في الكلام على الأحاديث والرواة، لكن في هذا المقام إن كان يحق لي أن أقول فالذي أراه خلاف ما قاله المعلمي-رحمه الله-، لأن سياق كلام أبي حاتم يدل على التجريح، وما ذكره العلامة المعلمي يدل على أن هذه الأحاديث صحيحة.

(1) -انظر: (السير) (14\ 1579) ، و (شفاء العليل بألفاظ وقواعد الجرح والتعديل) (1\ 246) .

(2) -انظر: (الكامل) (4\ 1579) ، و (شفاء العليل بألفاظ وقواعد الجرح والتعديل) (1\ 246) .

(3) -هذه العبارة تحتمل التوثيق والتجريح، فيمكن أن تكون كناية عن حمل الحديث دون فهمه ... (معجم علوم الحديث النبوي) (ص:162\رقم:455) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت