فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 1246

قال عثمان بن سعيد الدارمي-رحمه الله تعالى-: قلت-أي: ليحيى بن معين رحمه الله تعالى-: النضر ابن منصور العنزي تعرفه؟ يروي عنه ابن أبي معشر محمد بن نجيح [1] ، عن أبي الجنوب [2] ، عن علي: من هؤلاء؟ فقال: (هؤلاء حمالة الحطب) [3] .

ولقد بين ابن أبي حاتم-رحمه الله تعالى-مراد يحيى بن معين-رحمه الله تعالى-في قوله هذا-حمالة الحطب [4] -فقال بعد روايته الخبر: يعني: أنهم ضعفاء [5] .

ولابن معين-رحمه الله تعالى-أقوال أخرى في النضر بن منصور:

1 -نقل عنه الدوري [6] -رحمه الله تعالى-أنه قال عن النضر بن منصور: (ليس بشيء) .

(1) -محمد بن نجيح السندي وهو ابن أبي معشر: صدوق، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين، وقد قارب المائة (التقريب) (2/ 213) . و (تحريره) (3/ 326/رقم:6349) .

(2) -عقبة بن علقمة اليشكري، أبو الجنوب-بفتح الجيم وضم النون وآخره موحدة-، كوفي: ضعيف من الثالثة (التقريب) (2/ 27) ، و (تحريره) (3/ 27/28/رقم:4646) .

(3) -انظر: (تاريخ عثمان بن سعيد) (ص:220) ، و (الكامل) (لوحة:757 أ) لابن عدي، و (الجرح والتعديل) (4/ق 1/ 479) ، و (المجروحين) (3/ 50) ، و (الضعفاء) للعقيلي (نسخة الظاهرية ورقة:436) ، و (تهذيب الكمال) (706 ب) ، و (تهذيبه) (10/ 445) .

(4) -انظر: (معجم علوم الحديث النبوي) (ص:97\ 98\رقم:248) .

(5) -انظر: (الجرح والتعديل) (4/ق 1/ 479) .

(6) -جاء في: (كتاب السلسبيل في شرح ألفاظ وعبارات الجرح والتعديل) للحافظ محمد بن عثمان الذهبي (ص:18\رقم:2) تحت عنوان: (عبارات تدل على معنى مغاير لما وضعت له) للذهبي، استخرج نصوصه ورتبه وعلق عليه وقدم له الشيخ: خليل بن محمد العربي: (قال الأصم: لم أر في مشايخي أحسن حديثًا من عباس الدوري. قلت: يحتمل أنه أراد بحسن الحديث:

أ-الإتقان-ومن ذلك ما أورده الترمذي في"العلل الكبير" (رقم:143) لما أورد حديث يعلى بن أمية-رضي الله عنه-قال: سمعت النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-يقرأ على المنبر: (ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك) . فقال: سألت محمدًا-يعني: البخاري-عن هذا الحديث؟ فقال:"هو حديث حسن".

قال الشيخ خليل: ومع وصف البخاري لحديث يعلى بن أمية بالحسن، فقد أخرجه في أصول"صحيحه" (رقم:4819) ، وكذلك مسلم (871) .

ومنه أيضًا ما ذكره ابن أبي حاتم في تقدمة: (الجرح والتعديل) (1\ 175\176) عن شعبة بن الحجاج قال:"باب: ذكر مما رزق الله عز وجل شعبة من حسن الحديث"، ثم روى بإسناده عن يحيى القطان قوله:"ما لقيت أحدًا أحسن حديثًا من شعبة. وقال أحمد بن حنبل: وشعبة حسن الحديث عن أبي إسحاق، وعن كل من يحدث عنه!!".

ب-أو: أنه يتبع المتون المليحة فيرويها.

قال الشيخ خليل بن محمد: سواء كان المتن صحيحًا أو: ضعيفًا بسبب ما فيه من غرابة أو: نكارة، ومن أمثلة ما يطلق اصطلاح الحسن على المتون الغريبة والمنكرة:

أ-ما رواه ابن أبي حاتم في تقدمة: (الجرح والتعديل) (1\ 146) بإسناده إلى أمية بن خالد:"قلت لشعبة: ما لك لا تحدث عن عبد الملك بن أبي سليمان؟ قال: تركت حديثه. قلت: تحدث عن فلان وتدع عبد الملك بن أبي سليمان؟! قال: تركته. قلت: إنه كان حسن الحديث. قال: من حسنها فررت".

ولمزيد الاطلاع والاستفادة في هذه الحيثية انظر ما ذكره أخونا الشيخ طارق بن عوض في كتابه الماتع:"الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات" (ص:127\ 150) .

ج-أو: أنه أراد علو الإسناد.

د-أو: نظافة الإسناد، وتركه رواية الشاذ، والمنكر، والمنسوخ، ونحو ذلك.

فهذه أمور تقضي للمحدث إذا لازمها أن يقال: ما أحسن حديثه). انظر: (السير) (12\ 523) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت