بعد الحمدلة والتحية قال:
يَا أخي يا مستجيزي في الهدى * لسْتَ مِنِِّي حَاويًا غُرَّ الرسائلْ
كنتَ من قبْلُ أُجِزْتُم من أخٍ * هُو يَرْجُوها تَفِي خَيْرَ عَوَائِلْ
أنت مني-يا أخَا الأوْفَى-مُجازْ * سُنةً قد سَنَّهَا خيرُ الأوائلْ
فتَقبَّلْها تنَلْ يُمْنَ الذي * خطَّها يرجو بِها كلَّ الفَضَائلْ
تحتوي من بركاتِ القومِ مَا * تجدَنْ مِثلًا له من كلِّ قائلْ
من أسانيد تَراها شمِلتْ * غُرَرَ الأسْما على الحُسْنَى دلائلْ
فتوسَّل بهُداها إنها * تَنْتَهي للوَحي من أدْنى الوَسائلْ
صَلِّ يا ربّ على غايتها * مُنتهى الآمالِ دَفعًا للغَوائلْ
أكثرنْ منها ففيها فرَجٌ * من كُرُوبٍ أذْهلتْ عقلَ المسائلْ
وترقب مِنْ إلهي لطفَهُ * شاملًا يُطْوَى به شَرُّ البدائلْ
واعتصم باللهِ تَظْفَرْ بالنَّجـ * اة دَوامًا سَالِمًا من كلِّ صَائِلْ
جَرَّبَ النَّاسُ حَديثَ المصطفى * بِجميلِ القَصْدِ مَحْوًا للرذائِلْ
ثُمَّ عادُوا في سلامٍ شَامِلٍ * رائِقٍ أنْسَاهُمُ شُؤْمَ الفَعَائِلْ
فاتلُ وحي الله صبحًا ومَسا * وتدبّره كثيرًا في الأصائلْ
تلِجنْ ليلًا ذكيًّا نَفْحُهُ * بِنَسيمِ الذكر من عطْرِ الخمائلْ
هذهِ ذِكرَى لِحُبِّي عُمَرٍ * من أحبائي وإِخْواني القلاَئلْ
فيها تأكيد لما يطلبُه * (لبنيه) مُرْتجى طِيبِ الشمائلْ
قد أجزت (الأهل) بدءًا علنا * وختامًا كل ما عنديَّ طائلْ
أخوكم أبو أويس 9 عاشوراء 1426 هـ