فهرس الكتاب

الصفحة 818 من 1246

وزاد بعضهم على الشروط السابقة لمن أراد أن يجرح ويُقوِّم غيرَه:

1 -(الورع [1] ،

2 -والتقوى،

3 -وعدم الأخذ بالتوهم والقرائن التي تختلف

4 -وترك المجازفة-

قال ابن دقيق العيد: ما تكلمت بكلمة أو: فعلت فعلًا إلا وأعددت له جوابًا بين يدي الله سبحانه) [2] .

ما أجمل هذه الكلمة التي قالها الحافظ ابن دقيق العيد! ومن طبقها يرجى له الصواب والتوفيق والتسديد والسداد، إن صدق في قوله وفعله، وخلصت نيته في تقويم غيره.

قالت أم الفضل وأختم هذه الفائدة بقصيدة قالها فضيلة شيخنا أبو الفضل-فك الله أسره-عند ما ختم كتابَيِْ: (سير أعلام النبلاء) ، و (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) كلاهما للحافظ الذهبي-بالسجن المحلي بتطوان.

قال شيخنا أبو الفضل في كتابه: (إتحاف الطالب ... ) (ص:472/ 473) : (والإمام الذهبي ضرب أروع الأمثلة على الإنصاف مع المخالف-في"سيره"-يبدأ-رحمه الله تعالى-دائمًا-بالثناء على الرجل حيث

(1) -قال الحافظ الذهبي في: (تاريخه) (4/ 1116/رقم:109) : (وعن ابن عيينة، قال: الورع طلب العلم الذي يُعرف به الورع) . وقال أيضًا في (4/ 1256/رقم:364) : (وقال سهل أبو الحسن: سمعت يوسف بن أسباط يقول: يجزئ قليل الورع من كثير العمل، وقليل التواضع من كثير الاجتهاد) .

(2) -انظر: (الإعلان بالتوبيخ) (ص:123/ 124/130/ 132) للسخاوي. أو: (ص:90/ 91) . وله كلمة أخرى حكيمة يقول فيها: (أعراض المسلمين: حفرة من حفر النار، وقف على شفيرها طائفتان من الناس: المحدثون والحكام) .

كما في (الاقتراح) (ص:144) ، و (الجرح والتعديل) (37) للشيخ إبراهيم اللاحم .. قال شيخنا أبو الفضل عمر الحدوشي في (ذاكرة سجين مكافح) (3/ 77) : (قال الحافظ الصالحي في كتابه"عقود الجمان"(ص:405) ، بعد أن نقل كلمة الإمام ابن دقيق العيد هذه:"وليس الحكام والمحدثون سواء، فإن الحكام أعذر، لأنهم لا يحكمون إلا بالبينة المعتبرة، وغيرهم يعتمد مجرد النقل". قال شيخنا العلامة عبد الفتاح أبو غدة-رحمه الله-في حاشية:"أربع رسائل في علوم الحديث" (ص:36) : وهو استدراك حسن رفيع).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت