اعلم أخي طالب العلم متى وجدت في (صحيح البخاري) في السند المكي من الصحابة من اسمه عبد الله بالإطلاق فالمراد به: حبر الأمة عبد الله بن عباس-رضي الله عنهما-وفي السند المدني فالمراد به: عبد الله ابن عمر-رضي الله عنهما-وفي السند المصري فالمراد به: عبد الله بن عمرو ابن العاص-رضي الله عنهما-وفي السند الكوفي فالمراد به: عبد الله بن مسعود-رضي الله عنه-هذه الفائدة استفدناها من فضيلة شيخنا-رحمه الله-محمد بن عبد الله الصومالي-نزيل مكة المكرمة [1] .
فوائد مهمة في الإسناد وتمييز الأسماء؟.
1 -(محمد بن يوسف الفريابي، وإن كان يروي عن السفيانين، فإنه حين يطلق لا يريد إلا الثوري.
2 -كما أن البخاري حيث يطلق محمد بن يوسف لا يريد به إلا الفريابي).
قال الكرماني: (إن المراد بمحمد بن يوسف الراوي لهذا الحديث البيكندي، وهو وهمٌ منه لأن البخاري حيث أطلق محمد بن يوسف. لا يريد إلا الفريابي، وإن كان يروي أيضًا عن البيكندي) [2] .
3 -محمد إذا روى عن عبد الله بن المبارك فالمراد به: محمد بن مقاتل المروزي.
4 -ومحمد عن أبي معاوية الضرير فهو: محمد بن سلام البيكندي.
5 -ومحمد عن شعبة [3] بن الحجاج-هكذا من دون نسبته-فهو: محمد بن جعفر البصري المعروف بغندر بل: أوسع من هذا أن نقول: كل سند بصري فيه محمد بن جعفر فهو: غندر.
6 -لكن إذا روى محمد بن جعفر عن سليمان بن بلال المدني فالمراد به: محمد بن جعفر بن أبي كثير وليس بغندر. فكل سند مدني فيه محمد بن جعفر فهو: المدني، وليس غندر.
(1) -قال المحدث الألباني-رحمه الله تعالى-في تعليقه على (المشكاة) (3/ 1506) في إطلاق اسم (عبد الله) : (أي: ابن عمر كما صرَّح به في(المصابيح) ، خلافًا لما أوهمه بقوله: (عبد الله) ، فإن المراد به عند الإطلاق: عبد الله بن مسعود). وقد ذكرت كلام الألباني هذا-هنا في هذا الكتاب-مرتين، للمناسبة التي هنا. مع تقييد مفيد هنالك مقصود.
(2) -انظر: (كوثر المعاني الدراري في كشف خفايا صحيح البخاري) (3/ 155) .
(3) -رُمي بالإرجاء. انظر: (السير) (11/ 99) .