فهرس الكتاب

الصفحة 990 من 1246

الجواب: هاتان الكلمتان: (أرجو أنه لا بأس به) ، و (صويلح الحديث) : للتوثيق مما يكتب حديث صاحبها للاعتبار فقط، وليس للاحتجاج، قال السيوطي في (تدريب الراوي) : (الرابعة وهي سادسة بحسب ما ذكرنا(صالح) فإنه يكتب حديثه للاعتبار).

وزاد العراقي فيها: (صدوق إن شاء الله تعالى، أرجو أن لا بأس به، صويلح) .

وبالجملة فمن قيل فيه: (صويلح) ، أو: (لا بأس به) ، يكون حديثه في عداد من ينجبر ضعفه بالمتابعة وتعدد الطرق.

شريطة أن يكون المتابع صالحًا للمتابعة. فإذا كان المتابع ممن قيل فيه: متروك الحديث، أو: واهيه، أو: كذاب، فهو ساقط، لا يكتب حديثه ولا يعتبر ولا يستشهد به كما قال السيوطي والعراقي وغيرهما [1] .

فمن قيل فيه تلك الألفاظ يكتب حديثه للاعتبار والاستشهاد لا للاحتجاج، ومنها ما يكتب حديثه وينظر فيه.

وطريق النظر أن يقابل حديثه بحديث الضابطين فإن كان أكثره موافقًا فهو ضابط يحتج بحديثه ولا تضره مخالفته النادرة، وإن كانت المخالفة أكثر والموافقة نادرة ففي ضبطه خلل لا يحتج به [2] .

و (قول المحدثين-رحمهم الله تعالى، ونفعنا بعلومهم-:(صالح الحديث) هكذا يقولون دائمًا في مقام التعديل والترجيح للراوي: (صالح الحديث) ، بإضافة (الحديث) إلى (صالح) ، أما إذا قالوا فيه: (صالح) ، أو: (شيخ صالح) ، بدون إضافة (الحديث) إليه فإنما يعنون به الصَّلاحيةَ في دينه، جريًا على عادتهم في إطلاق الصلاحية، حيث يريدون بها الدّيانة، أما حيث أُريد الصلاحية في الحديث فيقيدونها) [3] .

(1) -انظر: (صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان) (ص:57) للعلامة محمد بشير السهسواني الهندي.

(2) -انظر: (السلسلة الصحيحة) (7/القسم الأول ص:240 رقم:3090) ، و (7/ 322/ رقم:3120/ 3139/ص:382) وما بعدها، و (الرفع والتكميل) (ص:131/ 135/139/ وغيرها) ، قال السهسواني: ( ... فإن هذا وشبهه يدل على عدم الضعف المطلق) .انتهى من (صيانة الإنسان) (ص:57) وما بعدها.

(3) -انتهى من (فتح المغيث) للسخاوي في (بحث المنكر) (ص:84) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت