فهرس الكتاب
{ فَأَتْبَعَهُمْ } فلحقهم . يقال: تبعته حتى أتبعته . وقرأ الحسن: ( وعدوّا ) . وقرىء: أنه بالفتح على حذف الياء التي هي صلة الإيمان ، وإنه بالكسر على الاستئناف بدلًا من آمنت . كرر المخذول المعنى الواحد ثلاث مرات في ثلاث عبارات حرصًا على القبول ، ثم لم يقبل منه حيث أخطأ وقته . وقاله حين لم يبق له اختيار قط ، وكانت المّرة الواحدة كافية في حال الاختيار وعند بقاء التكليف .
! 7 < { ءَاأنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ * فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ ءَايَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ ءايَاتِنَا لَغَافِلُونَ } > 7 !
< < يونس: ( 91 - 92 ) آلآن وقد عصيت . . . . . > > { ءَاأنَ } أتؤمن الساعة في وقت الاضطرار حين أدركك الغرق وأيست من نفسك . قيل: قال ذلك حين ألجمه الغرق يعني حين أوشك أن يغرق . وقيل: قاله بعد أن غرق في نفسه . والذي يحكي أنه حين قال: { ءامَنتُ } أخذ جبريل من حال البحر فدسه في فيه ، فللغضب لله على الكافر في وقت قد علم أنّ إيمانه لا ينفعه . وأمّا ما يضم إليه من قولهم: خشية أن تدركه رحمة الله فمن زيادات الباهتين لله وملائكته: وفيه جهالتان ، إحداهما: أنّ الإيمان يصحّ بالقلب كإيمان الأخرس ، فحال البحر لا يمنعه . والأخرى: أنّ من كره إيمان الكافر وأحبّ بقاءه على الكفر فهو كافر لأن الرضا بالكفر كفر { مِنَ الْمُفْسِدِينَ } من